إغلاق وزارة الأمن الداخلي الأمريكية

بدأ، اليوم السبت 14 فبراير 2026، إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة بعد انتهاء التمويل المخصص لها، وذلك نتيجة تعثر المفاوضات داخل الكونجرس بشأن مشروع قانون يتعلق بملف الهجرة.
ورغم الإغلاق، أكدت الجهات المعنية أن الأنشطة الحيوية للوزارة ستستمر، كما حدث في حالات الإغلاق السابقة، حيث يُطلب من نسبة كبيرة من الموظفين مواصلة العمل لضمان استمرار الخدمات الأساسية، خاصة تلك المرتبطة بأمن الحدود وأمن المطارات والاستجابة للكوارث.
استمرار العمل دون رواتب
من المتوقع أن يواصل عدد كبير من موظفي الوزارة أداء مهامهم دون الحصول على رواتب مؤقتًا إلى حين التوصل لاتفاق داخل الكونجرس. ويثير هذا الوضع مخاوف بشأن الضغوط المالية التي قد يتعرض لها العاملون، خصوصًا مع التزاماتهم المعيشية.
وتشير تجارب سابقة إلى أن مثل هذه الإغلاقات قد تؤثر على كفاءة العمل، إذ شهدت إدارة أمن النقل في فترات سابقة زيادة في الاستقالات والتغيب عن العمل نتيجة عدم صرف الرواتب، ما تسبب حينها في نقص أعداد الموظفين وحدوث تأخيرات في إجراءات التفتيش داخل بعض المطارات الأمريكية.
خلفيات الأزمة
يعود سبب الإغلاق إلى انقسام سياسي حاد بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول إدخال ضوابط جديدة على تنفيذ قوانين الهجرة الفيدرالية. ويسعى الديمقراطيون إلى فرض قيود إضافية، من بينها إلزام عناصر الهجرة بالكشف عن هوياتهم أثناء تنفيذ العمليات، والحصول على أوامر قضائية قبل تنفيذ مداهمات داخل المنازل.
في المقابل، يرفض عدد من الجمهوريين هذه التعديلات، معتبرين أنها قد تعرقل جهود إنفاذ قوانين الهجرة، ما أدى إلى تعثر تمرير التمويل اللازم واستمرار الخلاف.
تأثير محدود على حملات الترحيل
بحسب تصريحات رسمية، فإن حملات الترحيل من غير المتوقع أن تتأثر بصورة كبيرة في الوقت الحالي، وذلك بفضل مخصصات مالية أُقرت في وقت سابق ضمن تشريعات مالية سابقة. إلا أن الإغلاق قد ينعكس على الشؤون الإدارية والموارد البشرية، مثل الرواتب واستمرارية الاحتفاظ بالموظفين.
مصير المفاوضات
حتى الآن، لم تتضح مدة استمرار الإغلاق، في ظل مغادرة أعضاء الكونجرس واشنطن لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. ومع ذلك، أكد قادة في الحزب الجمهوري أن المشاورات ما تزال جارية، وأن الأعضاء على استعداد للعودة فور التوصل إلى صيغة اتفاق تنهي الأزمة.
ويبقى مستقبل عمل الوزارة مرتبطًا بنتائج هذه المفاوضات، وسط ترقب واسع لتداعيات الإغلاق على قطاعات الأمن والهجرة والخدمات المرتبطة بهما في حال طال أمده.



