أخبار دولية

4 مطالب من إدارة ترامب لنائبة مادورو.. ضغوط سياسية ونفطية أمريكية على فنزويلا

كشفت مصادر مطلعة عن حزمة مطالب وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز، في إطار ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة، وسط تلميحات من ترامب بأن رودريغيز قد تواجه مصيرًا مشابهًا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وبحسب هذه المصادر، فإن واشنطن قدمت أربعة مطالب أساسية لرودريغيز، يأتي في مقدمتها تسهيل إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد، ثم التنحي عن السلطة، في خطوة تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية المستمرة في فنزويلا.

كما طالبت إدارة ترامب بوقف بيع النفط الفنزويلي إلى الدول التي تُعد خصومًا للولايات المتحدة، في محاولة لتقليص النفوذ السياسي والاقتصادي لتلك الدول داخل أمريكا اللاتينية.

وشملت المطالب أيضًا طرد عملاء وشبكات تابعة لدول تعتبرها واشنطن معادية لها، إلى جانب تشديد الرقابة والسيطرة على تدفقات المخدرات، وذلك كشرط أساسي لتجنب تصعيد أمريكي أكبر ضد القيادة الفنزويلية الحالية.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر بأن مسؤولي إدارة ترامب أجروا أول اتصالات رسمية مع رؤساء تنفيذيين لشركات نفط كبرى، بهدف حثهم على العودة إلى فنزويلا وإعادة إحياء إنتاج النفط الذي تراجع بشدة خلال السنوات الأخيرة.

إلا أن هذه الشركات لا تزال مترددة في الاستثمار داخل دولة تخضع لحكم اشتراكي وتعاني من اضطرابات سياسية وأمنية، خصوصًا بعد احتجاز القوات الأمريكية للرئيس نيكولاس مادورو مؤخرًا. ووفقًا لمسؤولين في قطاع الطاقة، فإن الشركات تبحث عن حوافز وضمانات واضحة قبل اتخاذ أي خطوة، مثل توقيع عقود أمريكية تضمن الدفع والحماية الأمنية، أو إنشاء شراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأشار مسؤول أمريكي سابق، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن إصرار ترامب على عودة شركات النفط الأمريكية إلى فنزويلا لا يمكن تجاهله، مؤكدًا أن معظم الشركات الكبرى تدرس هذا الخيار بجدية منذ فترة.

كما أوضحت مصادر أخرى أن الإدارة الأمريكية تأمل في أن يقوم معهد البترول الأمريكي، وهو من أقوى الهيئات التجارية في قطاع الطاقة، بتشكيل فريق عمل خاص لتقديم المشورة للبيت الأبيض حول أفضل السبل لإعادة تنشيط إنتاج النفط الفنزويلي.

في المقابل، نفت دلسي رودريغيز وجود أي تواصل مع إدارة ترامب، مؤكدة أن آخر اتصال بين الجانبين كان في أكتوبر الماضي، ولا توجد محادثات جديدة حتى الآن.

من جهتها، أعربت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عن تفاؤلها بمستقبل البلاد، مؤكدة أن فنزويلا يمكن أن تتحول إلى “مركز الطاقة في الأميركتين”، ووجهت شكرها للرئيس ترامب على ما وصفته بخطوته الحاسمة باعتقال مادورو.

يذكر أن ترامب شدد مؤخرًا على أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع فنزويلا، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن إدارته قد تقدم تعويضات أو دعمًا مباشرًا لشركات النفط التي تستثمر في فنزويلا، بهدف الحفاظ على الإنتاج النفطي وزيادته خلال المرحلة المقبلة.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى