تقارير

3 سيناريوهات لأزمة إيران وسط قمع واحتجاجات دامية

تواصلت الاحتجاجات في إيران للأسبوع الثالث على التوالي وسط قمع دموي واسع وقطع شامل للاتصالات، مما يترك مستقبل الجمهورية الإسلامية غامضًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.

توقف النشاط التجاري، وامتدت الإضرابات المتفرقة، فيما يتحدى المتظاهرون الرصاص بشكل مستمر، ويرتفع عدد الاعتقالات الجماعية، في مشهد يذكّر بثورة 1979 التي أطاحت بالشاه.

ووفق ناشطين، قُتل ما لا يقل عن 2500 شخصًا، وربما أضعاف هذا العدد منذ بدء الاحتجاجات. وقد انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باستخدام اتصالات ستارلينك المحدودة لتجاوز الحجب، صور تظهر صفوف أكياس الجثث التي تضم ضحايا المتظاهرين، بحسب تقرير نشرته صحيفة لوفيجارو الفرنسية .

سيناريوهات محتملة للأزمة

في 3 يناير، أعطى المرشد الأعلى علي خامنئي نبرة تصعيدية في مواجهة المحتجين، بوعده بالتعامل مع ما وصفهم بـ”المشاغبين”.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي عن “استجابة حاسمة للغاية” للمظاهرات، متهمًا التحركات الأخيرة بأنها مدفوعة من إسرائيل والولايات المتحدة.

1. سيناريو الانهيار:

رغم أن احتمالية سقوط النظام تبدو أقل بسبب القمع، إلا أنها تبقى واردة. تداولت تقارير عن انشقاقات محتملة داخل الحرس الثوري، وفيديوهات تظهر شرطة تتردد في مواجهة الحشود، ما يطرح احتمال انهيار تدريجي للنظام.

2. سيناريو الانتقال المتفاوض عليه

بينما يتأرجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين تهديد بضربات عسكرية محتملة واستئناف المفاوضات، يُطرح خيار انتقال سياسي سلمي.

تشير مصادر على اتصال بالبيت الأبيض إلى أن الإدارة الأمريكية تفضل إنهاء دور المرشد الأعلى وإحلال شخصية معتدلة داخل النظام، مثل الرئيس الأسبق حسن روحاني، لتجنب تفاقم الأزمة.

3. سيناريو الانزلاق نحو العنف المسلح

يحذر مراقبون من احتمال لجوء بعض المتظاهرين إلى حمل السلاح دفاعًا عن أنفسهم أو انتقامًا من القمع. وقد يفاقم هذا السيناريو النزاعات في مناطق مثل كردستان وبلوشستان، ما يهدد وحدة البلاد ويدخلها في صراع مسلح طويل الأمد يشبه ما حدث في سوريا أو ليبيا.

وتشير تقارير إلى استعداد بعض الفصائل الكردية والبلوشية للانخراط في المقاومة المسلحة، مما قد يحول الاحتجاجات السلمية إلى تمرد مسلح واسع.

السيطرة الحكومية والمعارضة

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الحكومة تسيطر بالكامل على الوضع، وقال: “بعد ثلاثة أيام من العمليات الإرهابية، هناك هدوء الآن. نحن نسيطر بالكامل.”

في المقابل، تحاول المعارضة تنظيم صفوفها رغم الانقسامات الداخلية. أعلن رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، استعداده للعودة إلى البلاد.

كما نشر ناشطون، بينهم الإصلاحي السابق مصطفى تاجزاده والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي، بيانًا يطالب بـإنهاء الجمهورية الإسلامية وإجراء استفتاء شعبي.

ورغم هذه المحاولات، قد تصب الخلافات بين التيارات المختلفة في مصلحة النظام، فيما تواصل طهران إظهار علامات عودة الوضع إلى طبيعتها، بينما لا يزال بعض الإيرانيين مستعدين لتدخل أمريكي محتمل.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى