صور حديثة تكشف فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي.. ماذا يعني ذلك لمصر والسودان؟

تداولت وسائل إعلام عربية ودولية، إلى جانب صور أقمار صناعية حديثة، لقطات تُظهر فتح بوابات التصريف العلوية في سد النهضة الإثيوبي. وأعاد هذا المشهد الجدل حول تأثير السد على حصة مصر والسودان من مياه نهر النيل، في وقت تؤكد فيه إثيوبيا أن الهدف الأساسي هو استمرار عمليات توليد الكهرباء.
ما الذي تكشفه الصور الجديدة لسد النهضة؟
الصور المتداولة تُظهر بوضوح تدفق المياه من البوابات العلوية، وهو ما اعتبره بعض الخبراء دليلاً مرئياً على بدء مرحلة جديدة من تشغيل السد والتحكم في منسوب المياه. ويرى محللون أن هذا التطور يعكس انتقال إثيوبيا من “مرحلة التخزين” إلى “مرحلة الإدارة المائية الفعلية”.
مخاوف مصر والسودان من غياب الاتفاق الملزم
يأتي ظهور هذه الصور بالتزامن مع استمرار التحذيرات المصرية والسودانية من تشغيل السد دون اتفاق قانوني واضح ينظم الملء والتشغيل. وتشير القاهرة والخرطوم إلى أن الإجراء الإثيوبي قد يؤثر بشكل مباشر على تدفقات المياه، خصوصاً في مواسم الجفاف والفيضان المتذبذب في السنوات الأخيرة.
دلالات إقليمية أوسع بعد الافتتاح الرسمي للسد
منذ الافتتاح الرسمي لسد النهضة في سبتمبر 2025، تُقدّم إثيوبيا المشروع باعتباره خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات توليد الطاقة ودعم التنمية الوطنية. لكن في المقابل، يرى مراقبون أن السد يمثل تحولاً جوهرياً في معادلة مياه النيل، ما يضع أمن المياه والزراعة في مصر والسودان تحت ضغط متزايد.
صور الأقمار الصناعية الأخيرة — وفق محللين — تؤكد أن إدارة تدفق المياه باتت الآن أداة قوة بيد إثيوبيا، ما يجعل ملف النهر الأكثر حساسية في المنطقة.
ماذا تعني الصور الجديدة لمستقبل النيل؟
تشير التقييمات الأولية إلى أن فتح بوابات السد قد يكون جزءاً من عمليات اختبار للطاقة أو ضبط للمياه قبل مواسم التخزين. غير أن الخبراء يجمعون على أن هذه التطورات تجعل ملف سد النهضة محوراً لصراع دبلوماسي مستمر حول حقوق المياه والأمن المائي لمصر والسودان.
خلاصة
ظهور صور تُظهر فتح بوابات سد النهضة يعيد الملف إلى صدارة الأحداث، ويثير تساؤلات حول مستقبل إدارة مياه النيل، وحدود الدور الإثيوبي في التحكم بالتدفقات المائية. ويظل السؤال المطروح:
هل يبقى السد مشروعاً للتنمية، أم يتحول إلى ورقة ضغط إقليمية؟



