الكرفس… عنصر غذائي واعد لمرضى السكري وتنظيم مستويات السكر في الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة للصحة، يبرز الكرفس كأحد الخضروات التي تحظى باهتمام خاص لدى الأطباء والباحثين، خصوصًا بعد ما كشفته الدراسات الحديثة عن دوره في المساعدة على التحكم بمستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ينتمي الكرفس إلى العائلة نفسها التي تضم الجزر، ويتميز بمحتواه الغني من الألياف الطبيعية والفيتامينات ومضادات الأكسدة، إضافة إلى امتلاكه خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفيروسات بفضل مركب «الأبيجنين» الذي اشتهر به.
قيمة غذائية عالية وسعرات منخفضة
يحتوي عود واحد من الكرفس بوزن 40 غرامًا على 5.6 سعر حراري فقط، إلى جانب نسب منخفضة جدًا من الدهون والسكريات، ما يجعله خيارًا مثاليًا لمرضى السكري الذين يحتاجون إلى أطعمة خفيفة تساعدهم على ضبط مستويات السكر دون رفع السعرات.
وتوضح البيانات الغذائية أن كل عود يضم:
0.1 غرام من الدهون
32 ملغ من الصوديوم
1.2 غرام من الكربوهيدرات
0.6 غرام من الألياف
0.5 غرام من السكريات
0.3 غرام من البروتين
هذه التركيبة تجعل الكرفس عنصرًا غذائيًا قادرًا على دعم الشعور بالشبع، وتحسين الهضم، والمساهمة في الوقاية من ارتفاع السكر المفاجئ بعد الوجبات.
فوائد بارزة لمرضى السكري
توصي العديد من الدراسات بتناول الكرفس ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، نظرًا لاحتوائه على نسب منخفضة من السكريات، وقدرته على دعم التوازن في مستويات الغلوكوز. كما تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تساهم في الحد من الالتهابات المرتبطة بالمضاعفات المزمنة لمرض السكري.
اعتدال في الاستهلاك… ضرورة
ورغم فوائده الواسعة، يؤكد الأطباء ضرورة عدم الإفراط في تناوله، إذ إن الاعتقاد بأن الإكثار منه قد يؤدي إلى “الشفاء التام” من السكري هو مفهوم خاطئ. وتوصي الإرشادات الطبية بعدم تجاوز 250 ميلليغرامًا من مستخلص أوراق الكرفس يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن.



