أخبار عربية

غزة: مقتل جنود إسرائيليين وفقدان أربعة… الجيش يفعّل بروتوكول “هانيبال” المثير للجدل

تشهد جبهات القتال في قطاع غزة تصعيدًا غير مسبوق منذ ساعات، حيث أفادت مصادر عبرية بمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ما لا يقل عن 13 آخرين بجروح خطيرة، إلى جانب فقدان أربعة جنود يُرجَّح أنهم وقعوا في قبضة مقاتلي حركة حماس.

الحدث وقع في حي الزيتون شرق غزة، عندما استهدفت المقاومة الإسرائيلية قوة من الفرقة 162 واللواء 401 بكمين محكم، ما أدى إلى خسائر فادحة في صفوف الجيش.

كما سُجّلت اشتباكات متزامنة في حي الصبرة بمدينة غزة وخان يونس جنوب القطاع، ما يشير إلى تنسيق عالٍ في العمليات.

الجيش الإسرائيلي دفع بـ 12 مروحية عسكرية لإجلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة حتى اللحظة في حي الزيتون.

“بروتوكول هانيبال”: سلاح ذو حدين

مع تأكيد فقدان أربعة جنود، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل بروتوكول هانيبال، وهو إجراء عسكري استحدث عام 1986 بعد سلسلة من عمليات أسر الجنود. الهدف المعلن هو منع وقوع الجنود في الأسر “بأي ثمن”، حتى لو أدى ذلك إلى تعريض حياتهم للخطر.

يُعد البروتوكول من أكثر التكتيكات إثارة للجدل داخل إسرائيل وخارجها، إذ شهدت حروب غزة السابقة حالات قصف مكثف لمناطق سكنية فور الاشتباه بوجود جندي أسير داخلها.

من أبرز الأمثلة حادثة رفح عام 2014، حيث أدى تفعيل البروتوكول إلى مقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين بعد أسر الضابط هدار غولدين.

دلالات التصعيد

• ميدانيًا: فقدان جنود إسرائيليين حيًا يُعد انتصارًا معنويًا كبيرًا لحماس، خاصة إذا تأكد أنهم في قبضتها، لما لذلك من انعكاسات على الرأي العام الإسرائيلي وملف تبادل الأسرى.

• سياسيًا: تفعيل “هانيبال” قد يفتح الباب أمام اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

• استراتيجيًا: تزامن الهجمات في ثلاث جبهات (الزيتون، الصبرة، خان يونس) يكشف عن تطور في تكتيكات المقاومة، ويشير إلى إرهاق القوات البرية الإسرائيلية المنتشرة داخل القطاع.

إسرائيل أمام معضلة كبرى: إما فقدان جنودها أسرى في غزة، وهو سيناريو كارثي سياسيًا وعسكريًا، أو المخاطرة بارتكاب مجازر جديدة بحق المدنيين عبر بروتوكول “هانيبال”. وفي الحالتين، يبدو أن ميدان غزة يفرض وقائعه على الاحتلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى