عرض أوروبي لتأجيل عقوبات إيران.. وطهران ترفض وتعتبره ابتزازًا

قدمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا عرضًا لإيران لتأجيل إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، شرط أن تتخذ طهران خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي خلال الشهر المقبل.
وأوضح ممثلو الدول الثلاث أن العرض يشمل تمديد آلية الزناد إذا التزمت إيران بمطالب محددة، أبرزها احترام التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحد من مخزونات اليورانيوم المخصب.
وأكدت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، أن تفعيل آلية إعادة العقوبات لا يعني نهاية الدبلوماسية، مشددة على أن العرض الأوروبي لا يزال قائمًا.
وأضافت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن المهلة الممنوحة قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ توفر فرصة للدبلوماسية لحل المسألة خلال 30 يومًا.
الرد الإيراني:
رفضت طهران العرض الأوروبي، واعتبرته غير صادق ويمثل ابتزازًا، وفق تصريحات السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الذي أشار إلى أن الشروط الأوروبية غير واقعية وتشترط نتائج يجب أن تكون نتيجة تفاوض وليس بدايةً للمباحثات.
وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من التداعيات السلبية للقرار الأوروبي على علاقات إيران مع مفتشي الأمم المتحدة النوويين، الذين عادوا مؤخرًا لمراقبة محطة بوشهر.
في المقابل، سعت روسيا والصين لإيجاد مخرج للأزمة، باقتراح تمديد القرار الأممي المتعلق بالاتفاق النووي لعام 2015 لمدة ستة أشهر، مؤكدين أن إعادة فرض العقوبات قد تترتب عليها “عواقب لا يمكن إصلاحها”.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت بعد تفعيل الترويكا الأوروبية لـ”آلية الزناد” لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، في إطار اتفاق 2015 المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، والذي كان نص على تخفيف العقوبات مقابل قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني.
وكان الاتفاق قد انتهى عمليًا خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعاد فرض عقوبات على إيران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة لاحقًا عن استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع طهران.