تقارير

الكونغرس بقيادة الجمهوريين يمضي نحو تشريع أكبر حزمة عقوبات ضد إيران

كشف تقرير صحفي أن الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي يستعد لإطلاق أكبر حملة تشريعية من نوعها ضد إيران، بهدف تحويل سياسة “الضغط الأقصى” التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب إلى قانون دائم يصعب التراجع عنه مستقبلاً.

وتضم الحملة عشرة مشاريع قوانين تستهدف قطع التمويل عن طهران، تجفيف مواردها النقدية، وشلّ نفوذها الإقليمي عبر وكلائها المنتشرين في المنطقة.

قوانين تضيق الخناق على النظام الإيراني

ووفقًا للجنة الجمهورية في مجلس النواب (RSC)، فإن الحزمة المقترحة تمثل “أشد حزمة عقوبات على إيران اقترحها الكونغرس على الإطلاق”، وتأتي في إطار سعي الجمهوريين لتجريد أي إدارة مستقبلية من إمكانية التراجع عن سياسات ترامب تجاه طهران.

تشمل التشريعات فرض عقوبات شاملة على مبيعات النفط الإيراني، وتجميد الأصول، ومعاقبة المرشد الأعلى الإيراني، إضافة إلى قوانين تمنع أي رئيس قادم من استخدام إعفاءات العقوبات كما فعلت إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والتي سمحت لإيران بالحصول على أكثر من 10 مليارات دولار من العراق مقابل مدفوعات كهرباء.

أداة ضغط استباقية لمنع تخفيف العقوبات

بإقرار هذه القوانين، يسعى الجمهوريون لجعل تخفيف الضغط الاقتصادي عن إيران أمراً بالغ الصعوبة مستقبلاً، حتى في حال تغير الإدارة الأميركية.

ويقول النائب أوغست بفلوغر، رئيس لجنة الشؤون الجمهورية، إنه ينسق مع قادة الحزب لعرض الحزمة للتصويت في مجلس النواب قريبًا، مشيرًا إلى أن فريق ترامب يدعم كل بنودها بالكامل.

ويؤكد بفلوغر أن اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، ورفضها جهود الدبلوماسية، يعزز ضرورة استخدام هذه الحزمة كسلاح ضغط جديد.

وفي المقابل، يرجّح مراقبون أن يتم تمرير القوانين بسهولة في مجلس النواب، رغم التحديات المتوقعة في مجلس الشيوخ، الذي يتطلب موافقة 60 عضوًا على الأقل.

“قانون الضغط الأقصى” يقود المبادرة

يقود النائب الجمهوري زاك نون المبادرة بتقديم مشروع قانون رئيسي يُسمى “قانون الضغط الأقصى”، يحاكي أمرًا تنفيذيًا سابقًا لترامب أعاد بموجبه العقوبات على طهران، ويهدف لتحويل هذا الأمر إلى قانون دائم.

كما طرح بفلوغر مشروعًا آخر لتجميد الوصول الإيراني للسيولة ومنع أي إدارة مستقبلية من إصدار إعفاءات مشابهة.

عقوبات على قطاع الطاقة والوكلاء الإقليميين

تستهدف قوانين أخرى في الحزمة قطاع الطاقة الإيراني، الذي يُعد من أهم مصادر تمويل النظام، حيث يُمنع تصدير الغاز الطبيعي الإيراني إلى العراق، وهو ما يمثل ضربة اقتصادية إضافية.

كما تشمل الحزمة إجراءات تُصنف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية وتُلزم بمواصلة الضغط على حماس وحزب الله وغيرهم من وكلاء إيران في المنطقة.

إشارة تحذيرية لطهران

يقول مساعد كبير في الكونغرس إن النظام الإيراني يراهن على “نفاد صبر الأميركيين” مع اقتراب الانتخابات، لكنه أضاف أن هذه الحزمة التشريعية ترسل رسالة واضحة: “إما التفاوض الجاد أو مواجهة ضغط مستمر لا نهاية له”.

وبينما تسعى طهران إلى كسب الوقت، يعمل الجمهوريون على تقنين مسار العقوبات لضمان عدم التراجع عنها، حتى في حال عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى