الأسهم الأميركية تفقد 6 تريليونات دولار في يومين.. وناسداك يدخل مرحلة السوق الهابطة

شهدت بورصة وول ستريت نهاية أسبوع دامية، بعد أن هوت المؤشرات الأميركية بشكل حاد خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
الإعلان المفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية إضافية تحت شعار “يوم التحرير”، قابله رد صيني سريع تمثل بفرض رسوم بنسبة 34% على جميع الواردات الأميركية، ما أثار ذعراً واسعاً في الأسواق.
مؤشر ناسداك يدخل سوقاً هابطة
سجّل مؤشر ناسداك التكنولوجي تراجعاً كبيراً، ليدخل رسميًا في منطقة السوق الهابطة (Bear Market)، بعدما فقد أكثر من 21% من أعلى مستوى له المسجل في ديسمبر الماضي.
هذا الانخفاض الحاد يعكس حالة من الذعر والانهيار في ثقة المستثمرين، لا سيما في قطاع التكنولوجيا الذي يعتبر من أكثر القطاعات حساسية تجاه التقلبات الجيوسياسية والضريبية.
خسائر بـ6 تريليونات دولار.. الأسوأ منذ 2008
في حصيلة صادمة، تجاوزت خسائر الأسواق الأميركية خلال يومين فقط 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية، في أسوأ موجة بيع تشهدها الأسواق منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
هذا التراجع الحاد أثار مخاوف حقيقية بشأن تداعيات السياسات التجارية المتبعة، خاصة في ظل غياب أي إشارات تهدئة بين واشنطن وبكين.
خام برنت يتراجع لأدنى مستوى منذ 2021
لم تقتصر الخسائر على أسواق الأسهم، بل امتدت إلى أسواق الطاقة. فقد هبطت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2021، ما يعكس تراجعاً كبيراً في ثقة السوق حيال الطلب العالمي في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية.
مخاوف من ركود اقتصادي في الأفق
وسط هذه التطورات المتسارعة، قام بنك جي بي مورغان برفع احتمالية دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود إلى 60%، مشيراً إلى تزايد المؤشرات السلبية في سوق العمل وتراجع مستويات الطلب والاستهلاك.
نظرة قاتمة على المدى القصير
في ظل هذا المشهد القاتم، يتزايد الضغط على الإدارة الأميركية لاحتواء التداعيات المالية والاقتصادية، خصوصاً في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمراجعة السياسات الحمائية التي بدأت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية.
ولا تزال أنظار المستثمرين متجهة إلى أي خطوات محتملة من الاحتياطي الفيدرالي أو البيت الأبيض لمحاولة وقف النزيف الحاصل.