أخبار دولية

واشنطن تدرس العرض النووي الإيراني وتكثف حشودها العسكرية

ذكرت مصادر لموقع أكسيوس أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران إجراء محادثات نووية غير مباشرة، رغم الانقسام داخل الإدارة الأميركية. حيث ينقسم المسؤولون إلى فريقين؛ أحدهما يؤيد التفاوض، والآخر يرى أن المحادثات مضيعة للوقت ويدعم توجيه ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منح إيران مهلة شهرين لإبرام اتفاق، دون تحديد بداية العد التنازلي لهذه المهلة، محذرًا من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيكون هناك تصعيد عسكري.

وساطة عمانية بين واشنطن وطهران

بحسب مسؤولين أميركيين، ردت إيران رسميًا على رسالة ترامب إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي أرسلها قبل ثلاثة أسابيع. وبينما اقترح ترامب مفاوضات مباشرة، وافقت إيران فقط على محادثات غير مباشرة عبر وساطة عمانية.

ورغم أن الإدارة الأميركية ترى أن المفاوضات المباشرة قد تكون أكثر نجاحًا، إلا أنها لا تستبعد الصيغة المقترحة من إيران، كما أنها لا تمانع في دور عمان كوسيط، على غرار ما حدث في الماضي.

 تعزيز عسكري أميركي في الشرق الأوسط

تزامنًا مع دراسة عرض إيران النووي، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، استعدادًا لأي تصعيد محتمل.

وأعلن البنتاغون إرسال قوات إضافية وأصول جوية إلى المنطقة، مع إبقاء حاملتي الطائرات “يو إس إس هاري ترومان” و”يو إس إس فينسون” هناك.

كما تم إرسال قاذفات شبح من طراز B-2 إلى قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، في خطوة وصفها مسؤول أميركي بأنها مرتبطة بالمهلة التي منحها ترامب لإيران.

وتعد قاذفات B-2 سلاحًا رئيسيًا في أي هجوم محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية المحصنة تحت الأرض، نظرًا لقدرتها على حمل قنابل قادرة على اختراق التحصينات العميقة.

 تصريحات حاسمة من البنتاغون

في ظل هذه التحركات، أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة للدفاع عن مصالحها في المنطقة في حال تعرضت للتهديد من قبل إيران أو حلفائها.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن ترامب لا يسعى للحرب مع إيران، لكنه يرى ضرورة تعزيز قوة الردع خلال المفاوضات، ليكون مستعدًا للتحرك العسكري إذا فشلت المحادثات وتصاعدت التوترات.

رغم الجهود الدبلوماسية والوساطة العمانية، يبقى الوضع متأرجحًا بين التصعيد العسكري والتوصل إلى اتفاق. وبينما تواصل واشنطن دراسة العرض الإيراني، تستعد المنطقة لاحتمالات المواجهة، مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى