تقارير

الصين تشكل أكبر تهديد عسكري للولايات المتحدة

أصدرت أجهزة الاستخبارات الأميركية تقريرها السنوي حول المخاطر العالمية، مؤكدة أن الصين تمثل التهديد الأكبر للمصالح الأميركية على المستوى الدولي.

التقرير، الذي نشره مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية تالسي غابارد، يسلط الضوء على تعزيز بكين لقدراتها العسكرية والتكنولوجية، إلى جانب أنشطتها في مجال الفضاء والعمليات السيبرانية.

 الصين والتحديات الأمنية للولايات المتحدة

أشار التقرير، الصادر بعنوان “التقييم السنوي للمخاطر”، إلى أن الصين تواصل ممارسة الضغوط على تايوان، التي تعتبرها جزءًا من أراضيها، في حين تزايدت أنشطتها السيبرانية الموجهة ضد أهداف أميركية.

واعتبر التقرير أن هذه العوامل تشكل مخاطر متنامية تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.

كما أوضحت وكالات الاستخبارات أن الصين ليست مجرد منافس اقتصادي أو سياسي، بل أصبحت القوة الأكثر قدرة على تهديد المصالح الأميركية عالميًا، متجاوزة بذلك دولًا أخرى مثل روسيا وإيران وكوريا الشمالية.

 التطورات العسكرية والتكنولوجية الصينية

أكدت المديرة الاستخباراتية تالسي غابارد، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أن الصين هي “المنافس الاستراتيجي الأقوى” للولايات المتحدة، مشيرة إلى التقدم الكبير الذي أحرزه الجيش الصيني في السنوات الأخيرة.

وأوضح التقرير أن بكين عززت قدراتها العسكرية عبر تطوير صواريخ فرط صوتية، وطائرات شبح، وغواصات متقدمة، وتقنيات حربية فضائية وسيبرانية متطورة، إضافة إلى توسيع ترسانتها النووية. هذه التطورات تجعل من الصين القوة العسكرية الأكثر شمولًا وخطورة على الأمن القومي الأميركي.

 النفوذ الصيني والسياسات العالمية

حذر التقرير من أن بكين ستواصل تنفيذ أنشطة نفوذ قسرية وتخريبية تهدف إلى إضعاف الولايات المتحدة داخليًا وعلى المستوى الدولي.

كما أشار إلى أن الصين تعتبر السياسات الأميركية محاولة لإضعاف علاقاتها الدولية وتقويض سلطة الحزب الشيوعي الحاكم، مما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات مضادة لتعزيز موقفها العالمي.

ورغم هذا التصعيد، لفت التقرير إلى أن الصين تتصرف بحذر أكبر مقارنة بدول مثل روسيا وإيران، إذ تحرص على عدم الظهور بمظهر “شديد العدوانية”، مفضلة اعتماد استراتيجيات أكثر دقة للحفاظ على موقعها الدولي.

يؤكد التقرير الاستخباراتي أن الصين لا تزال تمثل التحدي الأكبر للولايات المتحدة على مختلف الأصعدة، سواء عسكريًا أو اقتصاديًا أو في مجال الأمن السيبراني.

ومع استمرار بكين في تعزيز قدراتها وتوسيع نفوذها، ستظل المواجهة بين القوتين العالميتين محورًا رئيسيًا في السياسة الدولية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى