إيران تستعد لمحادثات نووية جديدة مع الترويكا الأوروبية في جنيف

أعلنت إيران أنها ستجري محادثات جديدة مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا حول برنامجها النووي في 13 يناير/كانون الثاني، في جنيف. هذه الجولة تأتي بعد محادثات سابقة عقدت في سويسرا في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأفادت وكالة “إسنا” الإيرانية أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار “مشاورات” وليست “مفاوضات”، كما أكد ذلك الدبلوماسي الإيراني كاظم غريب آبادي، مبعوث طهران إلى الاجتماعات السابقة.
شهدت جولة نوفمبر من المحادثات بين إيران ودول الترويكا الأوروبية مناقشات مكثفة حول القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في ظل استمرار الخلافات بين الطرفين حول الالتزامات المتبادلة. وتعرف هذه الدول الأوروبية بموقفها الملتزم بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، رغم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018
صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في لقاء مع الصحفيين في بكين، أن العام 2025 سيكون عامًا حاسمًا للملف النووي الإيراني، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول ما يعنيه ذلك.
وأشار إلى أن بلاده تستعد لمواجهة تحديات متزايدة في ظل سياسة “الضغط الأقصى” التي قد تتجدد مع الإدارة الأميركية المقبلة.
هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول الخطوات المستقبلية لإيران ودول الترويكا الأوروبية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
السياسة الأميركية وتصاعد الضغوط على إيران
منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي في 2018، عادت الولايات المتحدة لفرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، ما تسبب في أضرار كبيرة لقطاع النفط الحيوي في البلاد. المخاوف الإيرانية تزداد حيال إمكانية تصعيد إضافي من قبل الولايات المتحدة أو منحها الضوء الأخضر لحلفائها، مثل إسرائيل، لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد المواقع النووية الإيرانية.
الدعم الصيني لإيران في المحافل الدولية
في خطوة تضامنية مع إيران، أكدت وزارة الخارجية الصينية عقب اجتماعها مع المسؤولين الإيرانيين دعم بكين الكامل لحقوق ومصالح طهران المشروعة. وتأتي هذه التصريحات في إطار تعزيز التعاون الإيراني الصيني، خاصة في ظل التوترات الإيرانية الغربية المتزايدة.
إيران تواجه تعقيدات عديدة في محاولاتها للحفاظ على برنامجها النووي ضمن إطار قانوني دولي، في ظل استمرار الضغوط الأوروبية والأميركية.
ومع دخول العام 2025، تبدو احتمالات التصعيد أو التفاوض مع الأطراف المعنية متساوية، ما يجعل مستقبل الاتفاق النووي في مهب الريح.