مسيرة علمية لامعة: ديفيد بيكر يحصل على جائزة نوبل للكيمياء

نال العالم الأمريكي ديفيد بيكر جائزة نوبل للكيمياء لعام 2024 تقديرًا لإسهاماته في “تصميم البروتين الحاسوبي”، وهو إنجاز يفتح آفاقًا واسعة في فهم هياكل البروتينات.
انقسمت الجائزة بين بيكر واثنين من العلماء الآخرين، ديميس هاسابيس وجون م. جامبر، الذين ساهموا في توقع بنية البروتين.
رائد في علوم البروتينات
بيكر، الأستاذ في جامعة واشنطن، يُعتبر شخصية رائدة في تطوير الأساليب الحاسوبية لتصميم البروتينات والتنبؤ ببنيتها ثلاثية الأبعاد.
ابتكر العديد من البرامج التي أحدثت ثورة في مجال البيولوجيا الحاسوبية، بما في ذلك خوارزمية “روزيتا”. كما أسس بيكر أكثر من اثنتي عشرة شركة تقنية حيوية، وكان له تأثير كبير في علوم الحياة والصحة.
بدأ بيكر مشواره العلمي بالحصول على درجة البكالوريوس من جامعة هارفارد عام 1984، ثم أكمل درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من جامعة كاليفورنيا، بيركلي عام 1989. واصل تعليمه في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، حيث تدرب في مجال الفيزياء الحيوية. منذ انضمامه إلى جامعة واشنطن، كان بيكر نشطًا في البحث والتدريس، وأسهم بشكل كبير في تطوير العلم التجريبي والحاسوبي.
إنجازات بيكر: من تصميم البروتين إلى التنبؤ ببنيته
إلى جانب التنبؤ ببنية البروتينات، نجح بيكر في تصميم أول بروتين صناعي بطية جديدة. حصل على العديد من الجوائز المرموقة، بما في ذلك جائزة أوفيرتون وجائزة ساكلر الدولية. وتوجت إنجازاته في مجال التصميم الحاسوبي للبروتينات بجائزة نوبل، مما يعزز مكانته كأحد العلماء الأكثر تأثيرًا في هذا المجال الحيوي.
إسهامات بيكر في مستقبل الطب والتكنولوجيا الحيوية
تتعدى إنجازات بيكر البحث العلمي الأكاديمي، إذ تطور عمله ليصبح حجر أساس للعديد من الابتكارات في مجال التكنولوجيا الحيوية. استخدمت خوارزمية “روزيتا” في تطوير أدوات حاسوبية تستهدف التنبؤ والتصميم الجزيئي للبروتينات، مما يُسهم في تطوير أدوية وعلاجات جديدة للأمراض المزمنة والمعقدة.