أثيوبيا تتجاهل مصر والسودان في خططها للملء الخامس لسد النهضة

أظهرت صور فضائية حديثة استعدادات أثيوبيا للبدء في الملء الخامس لسد النهضة نهاية يوليو القادم، دون التنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان. حسب الخبراء، فإن حجم مخزون بحيرة السد بلغ 35 مليار متر مكعب منذ فبراير الماضي.
وقد فتحت أثيوبيا بوابتي التصريف في أكتوبر ونوفمبر الماضيين لخفض منسوب البحيرة وتكملة خرسانة الممر الأوسط، مما سيمكنها من بدء الخزين الخامس بكمية تقدر بحوالي 23 مليار متر مكعب، على أن يستمر حتى العاشر من سبتمبر المقبل.
انتهاكات أثيوبيا للقانون الدولي
أكد الخبير القانوني المصري الدكتور محمد مهران أن ممارسات أثيوبيا الأحادية في إدارة سد النهضة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخاصة قواعد المياه. هذه التصرفات تهدد حياة الملايين في دولتي المصب، مصر والسودان، وتعتبر جريمة دولية تستدعي تدخلاً عاجلاً.
الخطة القانونية لمواجهة أثيوبيا
استعرض الدكتور مهران خطة قانونية يمكن بها مواجهة أثيوبيا، موضحاً أن الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية بما فيها الحق في المياه ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.
وأكد على ضرورة إعادة النظر في تعريف الجرائم ضد الإنسانية ليشمل الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية، بما فيها الحق في المياه، وتوسيع نطاق عمل المحكمة الجنائية الدولية ليشمل قضايا حجب الموارد الحيوية.
خطوات مصر والسودان القانونية
اقترح الدكتور مهران أن تتقدم مصر والسودان بشكوى رسمية جديدة إلى مجلس الأمن الدولي، واللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية.
كما أوصى بتقديم شكاوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ودعوة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في المياه لإجراء تحقيق شامل.
التحركات الدولية والإقليمية
وأشار الخبير القانوني إلى إمكانية تحريك دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية لتفعيل فكرة تطوير المفاهيم القانونية الدولية، وخاصة تعريف الجرائم ضد الإنسانية.
وشدد على أن استمرار أثيوبيا في نهجها الحالي يمثل تهديداً بكارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة في المنطقة، مما يعرض حياة ملايين المصريين والسودانيين للخطر.
الدعوة إلى حل دبلوماسي
أكد الدكتور مهران على ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي عادل يحفظ حقوق جميع الأطراف، مشدداً على أهمية توفر الإرادة السياسية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
وأوضح أن قضية سد النهضة ليست مجرد نزاع إقليمي، بل هي اختبار حقيقي لقدرة النظام القانوني الدولي على حماية الحقوق الأساسية للشعوب وضمان الاستخدام العادل للموارد المائية المشتركة.