وراء تراجع ضربة واشنطن.. وساطة خليجية تفرمل “خيار ترامب” العسكري

في تحول سياسي يعكس ثقل الدبلوماسية الخليجية وقدرتها على صياغة التوازنات الكبرى، نجحت كل من السعودية وقطر وعُمان في لجم فتيل المواجهة الوشيكة بين واشنطن وطهران.
وأفاد مسؤول سعودي بأن الحراك المشترك للدول الثلاث نجح في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح إيران “فرصة” أخيرة، بعد تحذيرات صريحة من تداعيات كارثية قد تترتب على استهداف الداخل الإيراني.
وبالتوازي مع خفض مستوى التأهب الأمني في قاعدة “العديد” بقطر وعودة الأفراد إليها، أرسلت الرياض رسائل طمأنة مباشرة لطهران أكدت فيها أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي عمل عسكري ضد الجارة المسلمة، وهي الخطوة التي تزامنت مع معارضة تركية حازمة لأي هجوم بري أو جوي.
هذا الحراك الإقليمي المتناغم، الذي توجه اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران لبحث أمن المنطقة، دفع ترامب للانتقال من لغة التهديد بالتدخل إلى سياسة “المراقبة والانتظار”، خاصة بعد تلقيه أنباءً عن تراجع حدة العنف ضد المتظاهرين، مما يؤشر على نجاح “دبلوماسية حافة الهاوية” في تجنيب المنطقة حرباً شاملة كانت على بعد ساعات من الاندلاع.


