الطريق إلى النجوم: هل تمتلك ما يلزم لتصبح رائد فضاء؟

يُعد التحول إلى رائد فضاء التزاماً جسيماً يتقاطع فيه الحلم مع التضحية؛ فغالباً ما يترك المرشحون وظائف مرموقة في منتصف أعمارهم
للبدء من الصفر في رحلة شاقة لا تضمن دائماً الوصول إلى الفضاء. هذا المسار يتطلب صبراً طويلاً وتدريبات مكثفة تفوق بكثير الساعات القليلة التي قد يقضيها الرائد فعلياً خارج كوكب الأرض.
تضع وكالة “ناسا” معايير صارمة للاختيار، تبدأ من التميز الأكاديمي في مجالات العلوم والهندسة، والخبرة المهنية العميقة، وصولاً إلى اللياقة البدنية الفائقة. ولا يتوقف الأمر عند المهارات التقنية، بل يمتد ليشمل إتقان اللغة الروسية، ومهارات الغوص، والقيادة في الظروف القاسية. ويخضع الرواد لبرنامج تدريبي يمتد لسنوات، يشمل محاكاة السير في الفضاء في مختبرات الطفو المحايد، وقيادة الطائرات النفاثة، لضمان جاهزيتهم التامة.
ومع تطور قطاع الفضاء، يتطلع الرواد اليوم لاستخدام جيل جديد من المركبات؛ من “سويوز” الروسية إلى مركبات “سبيس إكس” و”بوينغ” التجارية. ومع طموح “ناسا” للوصول إلى المريخ في العقد الرابع من القرن الحالي، تبرز “بوابة الفضاء السحيق” حول القمر كمنصة انطلاق مستقبلية لمركبة “أوريون”. إن حياة رائد الفضاء هي مزيج بين العمل الفني الأرضي والتحضير الدؤوب، لتظل كل لحظة في الفضاء ثمرة لسنوات من الجهد والولاء للعلم.



