أخبار دولية

نتنياهو يربط مستقبل العلاقات بسقوط النظام الإيراني

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل وإيران قد تعودان «حليفين مخلصين» في حال نجحت الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ نحو أسبوعين في إسقاط نظام آيات الله.

وأضاف نتنياهو، في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي وبثها مكتبه رسمياً: «نأمل جميعاً أن تتحرر الأمة الفارسية قريباً من نير الطغيان، وعندما يحين ذلك اليوم، ستعود إسرائيل وإيران حليفين مخلصين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام لكلا الشعبين».

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان أرسله إلى وكالة «إفي»، أنه يتابع عن كثب التظاهرات الواسعة في إيران، واصفاً إياها بأنها «شأن داخلي إيراني»، مؤكداً في الوقت نفسه جاهزيته للدفاع عن نفسه و«الرد بقوة» عند الضرورة.

وأضاف البيان أن إسرائيل «تدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وتدين بشدة المجازر الجماعية بحق المدنيين الأبرياء».

في المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيجعل «الأراضي المحتلة (إسرائيل)، وجميع المراكز العسكرية والقواعد والسفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أهدافًا مشروعة».

ارتفاع حصيلة القتلى في الاحتجاجات

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية بإمكانية التدخل في إيران إذا لم توقف السلطات حملتها القمعية ضد المحتجين.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (IHRNGO) بأن عدد القتلى جراء قمع الاحتجاجات ارتفع إلى ما لا يقل عن 192 شخصاً، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من انقطاع واسع للإنترنت، بينما تتواصل التظاهرات الشعبية التي انطلقت في 28 ديسمبر.

اتهامات إيرانية لواشنطن وتل أبيب

وكانت الحكومة الإيرانية قد اتهمت، السبت، الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، بـ«التحريض على عدم الاستقرار والعنف»، وذلك في رسالة رسمية وجهتها إلى الأمم المتحدة عقب تصريحات ترامب بشأن الاحتجاجات.

وأدانت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة ما وصفته بـ«السلوك الأميركي المستمر وغير القانوني وغير المسؤول»، متهمة واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية عبر «التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار».

وقالت الرسالة، الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، إن «التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بات واضحًا»، مشيرة إلى دعم ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفته بـ«المجرم».

ويُذكر أن إسرائيل وإيران دخلا، في يونيو، في مواجهة عسكرية عرفت بـ«حرب الأيام الاثني عشر»، اندلعت عقب قصف إسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية، وأدت إلى تبادل هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وتزايدت المخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الجانبين، بعدما أكد ترامب مؤخراً أنه «مستعد لمساعدة الشعب الإيراني» في مواجهة ما وصفه بالقمع الذي يتعرض له من قبل سلطات النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى