مناورات أمريكية إسرائيلية في البحر الأحمر .. هل تحاكي “ساعة الصفر” ضد طهران؟

في استعراضٍ للقوة يبعث برسائل مشفرة إلى طهران، نفذت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) والجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مناورات بحرية مشتركة في مياه البحر الأحمر، شاركت فيها المدمرة الأمريكية “يو إس إس ديلبرت دي بلاك” المزودة بصواريخ موجهة والسفينة الإسرائيلية “آي إن إس إيلات”. وبينما وُصف التدريب بـ”الروتيني”، إلا أن توقيته المتزامن مع حشد واشنطن لقطعها الحربية في المنطقة يعكس استعداداً عملياتياً لسيناريوهات المواجهة، خاصة في ظل التحذيرات الاستخباراتية التي قدمتها تل أبيب لواشنطن بشأن محاولات إيران “استعادة” برنامجها الصاروخي تحت غطاء المفاوضات.
وعلى وقع طبول التصعيد، حددت إسرائيل ثلاثة شروط “فولاذية” لاعتماد أي اتفاق جديد مع طهران: “لا نووي، لا صواريخ، ولا دعم للوكلاء”، وهو ما اعتبرته المصادر الإسرائيلية خطوطاً حمراء لا تقبل القسمة، في ظل ضغوط الرئيس ترامب باللجوء للخيار العسكري. وفي المقابل، لم تتأخر طهران في الرد؛ إذ صعد المرشد الإيراني علي خامنئي من لهجته، محذراً من أن أي مغامرة أمريكية ستحول الصراع إلى “حرب إقليمية” شاملة لن تقتصر حدودها على الداخل الإيراني، مما يضع المنطقة على صفيح ساخن يترقب مآلات المواجهة بين لغة المدافع وطاولات التفاوض المتعثرة.



