منوعات

مصيدة السوشيال ميديا تستقطب الأطفال تورطهم في أعمار إرهابية

تواجه الطفولة في عصرنا الراهن تحديات غير مسبوقة، حيث تحولت الشاشات الصغيرة من وسائل للترفيه إلى أدوات لاختراق العقول وتزييف الوعي. وفي تحذير شديد اللهجة، كشف الدكتور نور أسامة، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، عن حقائق صادمة تتعلق بمستقبل الأجيال القادمة.

أكد الدكتور أسامة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت الوسيلة الأولى لاستقطاب الأطفال نحو التنظيمات المتطرفة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 80% من عمليات تجنيد المراهقين فكرياً تتم عبر الفضاء الرقمي.

وأوضح أن هذا “الإرهاب الفكري” يبدأ بطمس الهوية من خلال إهمال اللغة العربية، التي تعد الوعاء الثقافي الأول للطفل، واستبدالها بلغات وأنماط غربية غريبة عن مجتمعاتنا، مما يسهل عملية الغزو الثقافي وتمرير سلوكيات العنف والتطرف كأنماط حياة طبيعية.

ولم يتوقف التحذير عند الجانب الفكري فحسب، بل امتد ليشمل الصحة النفسية؛ إذ يرتبط الإفراط في الألعاب الإلكترونية والسوشيال ميديا بارتفاع معدلات الاكتئاب والإدمان السلوكي لدى الأطفال، نتيجة التعرض المستمر لمشاهد العنف والألوان القاتمة.

إن هذا الواقع المرير يستدعي يقظة أسرية ومجتمعية عاجلة، تبدأ باستعادة مكانة اللغة العربية وتكثيف الرقابة الرقمية، لحماية أطفالنا من التحول إلى “وقود” لمنصات تستهدف عقولهم قبل أجسادهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى