أخبار مصراقتصاد وتكنولوجيا

مصر وتركيا.. شراكة استراتيجية ومستهدفات تجارية بـ15 مليار دولار

في خطوة تكرس مرحلة جديدة من التحالف الاستراتيجي بين القوتين الإقليميتين، احتضنت القاهرة اليوم، 4 فبراير 2026، الاجتماع الثاني لـ “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى” برئاسة مشتركة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان. القمة التي جاءت لترسيخ الروابط التاريخية، تمخضت عن إعلان مشترك شامل يضع خارطة طريق طموحة للتعاون الاقتصادي والسياسي والأمني حتى عام 2028.

ثورة اقتصادية: “15 مليار دولار” هدفاً للتبادل التجاري

توجت القمة بالاتفاق على رفع سقف الطموحات الاقتصادية، حيث أقر الطرفان بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الذي ناهز 9 مليارات دولار، مع وضع هدف استراتيجي للوصول إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.

ولتحقيق ذلك، تم توقيع مذكرات تفاهم في قطاعات حيوية شملت:

تعميق التعاون في مجالات الدفاع والتصنيع المشترك، كذلك سبل التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

كما سيتعين نقاط اتصال لفرق عمل مشتركة في الهيدروجين الأخضر، الطاقة النووية، والتنقيب عن الهيدروكربونات والتعدين.

تفعيل الاستثمار المباشر، من خلال “اللجنة الوطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر” لتسهيل الإجراءات، وجذب المزيد من رؤوس الأموال.

وتمت مناقشة العديد من الملفات الإقليمية، من بينها التوافق حول غزة وليبيا واستقرار الهلال الخصيب.

وسياسياً، أظهرت القمة تناغماً كبيراً في الرؤى تجاه أزمات المنطقة:

فقد أكد الجانبان دعمهما للقضية الفلسطيني، ولخطة إنهاء الحرب في غزة، مع التشديد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

كذلك، شدد الطرفان في قضايا ليبيا وسوريا على سيادة الدولتين ووحدة أراضيهما، ودعم المسارات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وقد أعرب الرئيسان عن دعمهما للمؤسسات الوطنية في لبنان والسودان، مع المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وضرورة التوصل لهدنة إنسانية وحوار وطني شامل في السودان.

الأمن المائي والقرن الأفريقي

لم يغب ملف المياه عن القمة، حيث أقر الجانب التركي بالأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الفني لمواجهة ندرة المياه وتغير المناخ. وفي القرن الأفريقي، جدد البلدان دعمهما لسيادة الصومال ووحدته، مع التأكيد على ضرورة تأمين الملاحة في البحر الأحمر بعيداً عن التواجد العسكري المخالف للقانون الدولي.

آفاق المستقبل

واختتم البيان المشترك بالتأكيد على عقد الاجتماع القادم للمجلس في العاصمة التركية أنقرة عام 2028، مما يعكس استدامة هذا الزخم الدبلوماسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى