مصر والأردن: لا لتهجير الفلسطينيين ونعم لإعمار غزة

في لحظة فارقة تزامنت مع كسر الحصار عن معبر رفح، احتضنت القاهرة قمة ثنائية حاسمة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لتوجيه رسالة استراتيجية موحدة للعالم “الأرض للفلسطينيين، والتهجير خط أحمر لا يقبل التفاوض”.
وجاءت القمة في توقيت دقيق مع بدء التشغيل التجريبي لمعبر رفح، حيث شدد الزعيمان على ضرورة أن يكون المعبر شريانًا للحياة في الاتجاهين، رافضين أي محاولات إسرائيلية لتحويله إلى بوابة “خروج بلا عودة”. وأكد البيان الختامي التمسك بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب، والمضي قدمًا في “خطة ترامب للسلام” لضمان استقرار إقليمي شامل، مع ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود لبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ولم تغب الضفة الغربية عن طاولة التباحث؛ إذ أدان الزعيمان الممارسات التعسفية ضد الفلسطينيين هناك، محذرين من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع. وتأتي هذه القمة لترسخ الحائط الصد العربي الذي بنته القاهرة وعمان منذ أكتوبر 2023 ضد دعوات “الترانسفير”، معلنين أن الحل الوحيد يكمن في احترام سيادة الدول وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة.



