اقتصاد وتكنولوجيا

نحو جيل رقمي آمن.. مصر تقترب من حظر “التواصل الاجتماعي” لمن دون الـ 16

في ظل التحديات المتسارعة التي يفرضها الفضاء الإلكتروني، تتجه الدولة المصرية نحو إرساء قواعد قانونية صارمة لحماية طفولة الأجيال الجديدة من مخاطر العالم الافتراضي.

وتأتي هذه التحركات التشريعية كضرورة حتمية لمواجهة الآثار الجانبية للمنصات الرقمية، والتي باتت تشكل ضغطاً على الصحة النفسية والقيم المجتمعية، مما دفع صانع القرار للبحث عن آليات تضمن الموازنة بين الانفتاح التقني وحماية القاصرين من الاستغلال والإدمان الرقمي.

وتكثف الجهات المختصة حالياً إعداد مشروع قانون يحظر على الأطفال والمراهقين دون سن الـ 16 عاماً إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويتضمن المشروع فرض غرامات باهظة على الشركات العالمية (مثل تيك توك وفيسبوك) في حال تقاعسها عن تطبيق تقنيات فعالة للتحقق من العمر. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالبات برلمانية ومخاوف مجتمعية، خاصة بعد أن كشفت تقارير المركز القومي للبحوث الاجتماعية أن نحو نصف الأطفال والمراهقين في مصر يستخدمون هذه المنصات بشكل منتظم.

ويضع هذا التوجه مصر ضمن موجة عالمية متصاعدة لحماية الصغار، بدأت من أستراليا وامتدت لتشمل دولاً أوروبية وآسيوية.

ويهدف القانون الجديد إلى الحد من ظواهر التنمر الإلكتروني، والتعرض للمحتوى العنيف، وضمان عدم تأثر التحصيل الدراسي والنمو النفسي للأطفال بالاستخدام المفرط للهواتف الذكية، ليكون التشريع بمثابة “درع رقمي” يحفظ أمن الأسرة والمجتمع في العصر الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى