الصومال والسودان.. ملفات على طاولة مصر في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي
في توقيت تتقاطع فيه الأزمات الإقليمية مع التعقيدات الدولية، تتسلم الدولة المصرية، اعتباراً من غدٍ الأحد، رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لمدة شهر. وتأتي هذه الخطوة في لحظة فارقة تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية المتنامية، حيث تسعى القاهرة من خلالها إلى تعزيز فاعلية المجلس كأداة رئيسية لصون الاستقرار وتحقيق مستهدفات “أجندة 2063”.
ويتضمن برنامج الرئاسة المصرية أجندة مكثفة تضع الأزمات الراهنة في السودان والصومال على رأس الأولويات، عبر مشاورات وزارية تهدف إلى إيجاد حلول سياسية مستدامة. كما تتوسع الرؤية المصرية لتشمل قضايا جيلية معاصرة، مثل تأثيرات التغير المناخي على الأمن، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تعزيز ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات؛ وهو الملف الذي تضطلع فيه مصر بدور ريادي.
ووفقاً لبيان وزارة الخارجية، سترتكز القيادة المصرية للمجلس على مقاربة شاملة تُعلي من قيم السيادة الوطنية، ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ومن خلال ربط قضايا الأمن الغذائي بالاستقرار السياسي، تسعى القاهرة لترسيخ بنية أمنية قوية تدعم المؤسسات الوطنية الإفريقية، بما يضمن تحويل القارة من ساحة للنزاعات إلى فضاء للتنمية المستدامة والعمل المتعدد الأطراف.