مخاوف الحرب العالمية الثالثة تتصاعد في الغرب وسط تهديدات روسية نووية

أظهر استطلاع رأي حديث أجرته مجلة بولتيكو يوم الجمعة 13 فبراير 2026، ارتفاع قلق الرأي العام في الدول الغربية بشأن احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات الخمس المقبلة.
شمل الاستطلاع مواطني الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأكدت غالبية المشاركين أن العالم أصبح أكثر خطورة مقارنة بالعام الماضي.
وسجلت توقعات اندلاع صراع عالمي زيادة ملحوظة مقارنة باستطلاع سابق أجرته مؤسسة “بابليك فيرست” في مارس 2025.
وأوضح سيب رايد، رئيس قسم استطلاعات الرأي بالمؤسسة، أن هذا التغير يعكس تحولاً نحو عالم أكثر اضطرابًا، حيث أصبحت احتمالية الحرب واقعية، والتحالفات الدولية أقل استقرارًا.
ورغم القلق المتزايد، أظهر الاستطلاع أن المواطنين الغربيين أقل استعدادًا لتحمل تكاليف زيادة الإنفاق العسكري، إذ تراجع دعمهم عند طرح خيارات تمويل مثل رفع الضرائب أو خفض الخدمات العامة أو زيادة الديون الحكومية.
ويجد القادة الأوروبيون أنفسهم في موقف صعب، حيث لا يمكن الاعتماد بشكل كامل على الولايات المتحدة، مع ضغوط لتعزيز القدرات الدفاعية.
وتتفاقم المخاوف في ظل استمرار الحرب الروسية ضد أوكرانيا للعام الرابع، والعمليات العسكرية الأمريكية في مناطق متعددة. أظهرت النتائج أن 43% من البريطانيين و46% من الأمريكيين يعتقدون بأن حربًا عالمية جديدة مرجحة بحلول عام 2031، بينما ترى غالبية الألمان أن احتمال اندلاع حرب عالميّة خلال السنوات الخمس المقبلة لا يزال منخفضًا.
وفي تحذيرات شديدة اللهجة، أطلق المفكر الاستراتيجي الروسي سيرغي كاراغانوف تصريحات تضمنت احتمال شن ضربات نووية ضد بعض العواصم الأوروبية، مؤكداً أن موسكو مستعدة لاستخدام الردع النووي لمنع ما وصفه بانزلاق العالم نحو حرب شاملة. وحذر من أن أي رد على هذه الضربات قد يؤدي إلى هجوم نووي واسع النطاق، محذرًا من تداعيات كارثية على الحضارة الإنسانية بأكملها.
وأشار كاراغانوف إلى أن القادة الغربيين يتصرفون بتهور ويدفعون العالم نحو مواجهة عسكرية واسعة، مؤكدًا أن أهمية الردع النووي تكمن في منع اندلاع حرب نووية شاملة، مع التأكيد على أن أي صراع من هذا النوع سيؤدي إلى تدمير أجزاء واسعة من البشرية والمنجز الحضاري العالمي.



