منوعات

محيط الخصر.. “الخطر الخفي” الذي يهدد صحة القلب والسكري

تشير تقارير طبية صادرة عن مؤسسة القلب البريطانية إلى أن قياس محيط الخصر يمثل دلالة صحية بالغة الأهمية، تتجاوز في دقتها أحياناً مؤشر كتلة الجسم وحده؛ حيث يرتبط تراكم الدهون في منطقة البطن بمخاطر صحية مرتفعة تشمل أمراض القلب، والدورة الدموية، والسكري من النوع الثاني. وتوضح المؤسسة أن الوزن الزائد حول منتصف الجسم يعد مؤشراً قوياً على احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم، نظراً لارتباطه الوثيق بارتفاع مستويات الدهون الحشوية المخزنة حول أعضاء حيوية كالكبد والبنكرياس.

ويبدأ “نطاق الخطر” الصحي عندما يتجاوز محيط الخصر 94 سنتيمتراً لدى الرجال، و80 سنتيمتراً لدى النساء. وتكمن الخطورة في أن هذه الدهون الحشوية تفرز مواد تؤثر سلباً في وظائف الجسم وتضعف استجابته لهرمون الإنسولين، ما يؤدي لارتفاع سكر الدم وإلحاق الضرر بالشرايين. وقد عززت دراسة أمريكية حديثة هذه المخاوف بعد تحليل صور الرنين المغناطيسي لآلاف البالغين؛ حيث أظهرت أن السمنة البطنية تؤدي إلى تثخن عضلة القلب وانخفاض سعة حجراته، وهو نمط تدميري كان أكثر وضوحاً لدى الرجال مقارنة بالنساء.

وتؤكد النتائج أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده قد يكون مضللاً؛ فبينما صنف المؤشر 69% من الرجال في الدراسة ضمن فئة السمنة، ارتفعت هذه النسبة إلى 91% عند استخدام معايير “نسبة الخصر إلى الورك” المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية. لذا، ينصح الخبراء بضرورة مراقبة هذا القياس بدقة ومراجعة الأطباء عند ملاحظة أي زيادة غير طبيعية، لضمان حماية القلب من التغيرات الهيكلية الضارة التي قد لا تظهر عبر الموازين التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى