مجلس القيادة الرئاسي اليمني يتخذ قرارات حاسمة بإقالة مسؤولين

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، يوم الأربعاء الموافق 7 يناير 2026، اجتماعًا طارئًا برئاسة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبمشاركة عدد من أعضاء المجلس هم: سلطان العرادة، طارق صالح، عبدالرحمن المحرمي، الدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي.
وتركز الاجتماع على مناقشة التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة في المحافظات الجنوبية، خاصة في ظل التحذيرات الصادرة عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، والتي أشارت إلى تصعيد خطير من قبل بعض القيادات المتمردة، ومحاولاتها عرقلة جهود التهدئة وخفض التصعيد.
وخلال الاجتماع، استعرض المجلس ملابسات تخلف أحد أعضائه عن تلبية دعوة رسمية من المملكة العربية السعودية، إلى جانب ما صدر عنه من تصرفات أحادية اعتبرها المجلس خروجًا صريحًا عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، الأمر الذي انعكس سلبًا على مساعي حماية المدنيين ومنع تصاعد العنف.
وبناءً على ذلك، اتخذ مجلس القيادة الرئاسي قرارًا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي، وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى والإضرار بالمصالح العليا للجمهورية اليمنية، مع التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق ممارساته التي ساهمت في عرقلة جهود الدولة لمواجهة الانقلاب وإثارة الفتنة الداخلية.
كما أقر المجلس إعفاء كل من وزير النقل عبدالسلام حميد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، على خلفية شبهات تتعلق بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، مع توجيه الجهات المختصة بملاحقة جميع المتورطين تمهيدًا لتقديمهم للعدالة.
وفي إطار التدابير الأمنية، شدد المجلس على أهمية توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة، إلى جانب اتخاذ إجراءات مشددة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.
وفي ختام الاجتماع، أكد مجلس القيادة الرئاسي التزام الدولة بتنفيذ قراراتها السيادية والحفاظ على مركزها القانوني، معربًا عن تقديره للمملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية على جهودهم المستمرة في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في اليمن.
كما وجه المجلس رسالة شكر وتقدير لأبناء العاصمة عدن والمحافظات المحررة على مواقفهم الوطنية، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية للحفاظ على الأمن وحماية أرواح المدنيين.



