مجدي يعقوب في مهمة أفريقية خاصة لدعم الحضور الطبي المصري
مصر توظف خبرة مجدي يعقوب لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية في أفريقيا
في إطار تحركاتها المتصاعدة لتعزيز حضورها الإنساني والتنموي داخل القارة الأفريقية، استعانت مصر بالجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب في مهمة خاصة تستهدف دعم التعاون الصحي وترسيخ النفوذ المصري عبر مشروعات طبية استراتيجية تخدم ملايين الأفارقة.
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، مساء أمس الخميس، جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، لبحث آفاق تفعيل ما بات يُعرف بـ«الدبلوماسية الإنسانية»، وتوسيع نطاق المشروعات الطبية المصرية في عمق القارة الأفريقية، بما يعكس توظيف مصر لرموزها العالمية في دعم سياساتها الخارجية.
وتناول اللقاء اللمسات النهائية لافتتاح «مركز مصر–رواندا للقلب»، المقرر تدشينه خلال العام الجاري، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا تستهدف القاهرة من خلاله تحويل رواندا إلى مركز طبي إقليمي يخدم دول شرق ووسط أفريقيا، ويوفر رعاية صحية متقدمة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد وزير الخارجية أن المركز يمثل إضافة نوعية تعزز من الحضور المصري داخل القارة، مشددًا على أهمية حشد التمويل اللازم والإسراع في استكمال التجهيزات الفنية والتقنية، ليصبح منارة طبية تحمل بصمة مصرية في قلب أفريقيا.
وأوضح عبد العاطي أن تجربة الدكتور مجدي يعقوب تُعد نموذجاً رائداً للتعاون المثمر مع «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، مشيرًا إلى أن مصر تنتهج مسارًا جديدًا قائمًا على بناء جسور تعاون مستدامة مع الأشقاء الأفارقة، عبر تقديم خدمات رعاية صحية عالية الجودة، وتوطين التكنولوجيا الطبية الحديثة في الدول النامية.
من جانبه، استعرض الدكتور مجدي يعقوب، برفقة الدكتور مجدي إسحاق رئيس مجلس أمناء المؤسسة، برامج التدريب وبناء القدرات الموجهة للأطباء والكوادر الطبية الأفريقية، مؤكدين أن رسالة المؤسسة لا تقتصر على تقديم العلاج، بل تمتد إلى نقل الخبرات المصرية المتقدمة وتعزيز كفاءة المنظومات الصحية الأفريقية لمواجهة التحديات المستقبلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحركات مصر المتزايدة داخل القارة الأفريقية، في إطار استراتيجية «المشروعات التنموية الكبرى»، الهادفة إلى ترسيخ مكانة القاهرة كشريك استراتيجي موثوق.
وشهدت السنوات الأخيرة تنفيذ مصر لعدد من المشروعات الحيوية، من بينها إنشاء سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا لتوليد الطاقة الكهرومائية، والسعي للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة، إلى جانب دراسات ومشروعات الربط الكهربائي مع دول حوض النيل لتعميق الاعتمادية المتبادلة.
كما نقلت مصر خبرتها في مكافحة «فيروس سي» إلى عدد من الدول الأفريقية عبر مبادرة «100 مليون صحة»، مقدمة فحوصات وعلاجات مجانية لملايين المواطنين، إلى جانب مساهمتها في مشروع طريق القاهرة–كيب تاون بطول 10 آلاف كيلومتر، ومشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، لتحويل نهر النيل إلى شريان تجاري يربط أفريقيا بالأسواق العالمية عبر الموانئ المصرية.



