مؤسس فلسطيني الأصل وتطبيق يرفض الخوارزميات.. حكاية صعود «أبسكرولد»

في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجّهة لمنصات التواصل الاجتماعي بسبب تحيّز الخوارزميات وحجب بعض المحتوى، برز تطبيق “أبسكرولد – UpScrolled” كبديل جديد جذب الأنظار سريعًا، خاصة بين المستخدمين الباحثين عن مساحة أوسع للتعبير الحر.
انطلاقة سريعة ونجاح لافت
نجح تطبيق “أبسكرولد” في الوصول إلى مليون مستخدم خلال فترة قصيرة جدًا منذ إطلاقه، ليتصدر قائمة تطبيقات الشبكات الاجتماعية في متجر Apple بالولايات المتحدة، متفوقًا على العديد من المنصات المنافسة، في إنجاز لافت لتطبيق حديث العهد.
من هو مؤسس أبسكرولد؟
أسس التطبيق عصام حجازي، وهو مطوّر تقني من أصول فلسطينية، وُلد في الأردن لعائلة تعود جذورها إلى مدينة صفد الفلسطينية، التي هجّرت منها عائلته عام 1948.
انتقلت أسرته بعد ذلك إلى العاصمة الأردنية عمّان، ثم استقروا لاحقًا في أستراليا، حيث يحمل حجازي اليوم الجنسية الأسترالية.
ويمتلك حجازي سجلًا مهنيًا قويًا، إذ عمل سابقًا مع شركات تقنية عالمية كبرى مثل Oracle وIBM.
الحرب على غزة.. نقطة التحول
كشف عصام حجازي أن عام 2023 شكّل نقطة تحول مفصلية في حياته، بعدما فقد أفرادًا من عائلته في قطاع غزة.
وخلال متابعته للأحداث، لاحظ اختفاء العديد من القصص المهمة، مقابل انتشار معلومات مضللة على منصات التواصل الكبرى، لا سيما فيما يتعلق بالمحتوى الفلسطيني خلال الحرب.
هذا الواقع كان الدافع الأساسي لبدء العمل على منصة بديلة، تتيح للجميع التعبير دون قيود خفية أو انتقائية في عرض المحتوى.
من فكرة إلى منصة عالمية
في نوفمبر 2023، قرر حجازي الشروع فعليًا في تطوير مشروعه الخاص، ليتم لاحقًا إطلاق منصة UpScrolled رسميًا في يونيو 2025.
وخلال أيام قليلة فقط، قفز عدد المستخدمين من نحو 150 ألف مستخدم إلى مليون مستخدم، في نمو وصفه المؤسس بأنه نتيجة ثقة المستخدمين وليس جهد الفريق وحده.
بلا إعلانات.. وبلا مشاهير
ما يميّز “أبسكرولد” عن غيره من التطبيقات هو رفضه النموذج التجاري التقليدي، إذ:
لا يعتمد على الإعلانات
لا يدفع للمشاهير أو المؤثرين من أجل الانتشار
لا يستخدم خوارزميات تفضّل محتوى على حساب آخر لأسباب تجارية أو سياسية
وأكد التطبيق في بيان رسمي أن المنصة مصمّمة لتكون مساحة متساوية للجميع، حيث يُعرض المحتوى دون تلاعب أو توجيه خفي.
ملاذ جديد لحرية التعبير
يرى نشطاء ومستخدمون أن “أبسكرولد” أصبح ملاذًا رقميًا بديلًا، خاصة لأولئك الذين يشعرون بأن أصواتهم مقيدة أو مهمّشة على المنصات الكبرى.
واعتبر كثيرون أن التطبيق وفّر بيئة أكثر توازنًا، تسمح بالنشر والمشاركة بحرية، بعيدًا عن الرقابة الصارمة والخوارزميات المعقّدة.
أكثر من مجرد تطبيق
لم يكن “أبسكرولد” مجرد مشروع تقني، بل جاء كرد فعل مباشر على التضييق الذي طال المحتوى الفلسطيني خلال حرب غزة، ومحاولة لبناء مساحة رقمية تعكس التنوع الحقيقي للأصوات والآراء دون إقصاء.



