في واشنطن بوست.. تسريح ثلث الموظفين والاتهامات تلاحق جيف بيزوس

في يوم وصفه المخضرمون بـ “الأحلك” في تاريخ الصحافة الأمريكية، أقدمت صحيفة “واشنطن بوست” المملوكة للملياردير جيف بيزوس على تسريح نحو ثلث موظفيها في مختلف الأقسام، مما دفع غرفة الأخبار إلى “نقطة الانكسار”.
الخطوة التي تم إبلاغ الموظفين بها صباح الأربعاء عبر أوامر بـ “البقاء في المنازل”، شملت إغلاق أقسام كاملة كالرياضة والكتب والبودكاست اليومي، وتقليصاً حاداً للتغطية الدولية والمحلية، في عملية إعادة هيكلة قاسية تهدف لإعادة الصحيفة إلى الربحية.
دوافع مالية أم “نجاة” سياسية؟
وبينما برر رئيس التحرير التنفيذي، مات موراي، القرار بأنه “تأمين لمستقبل الصحيفة”، تصاعدت موجة انتقادات داخلية تشكك في دوافع بيزوس. واعتبر المدقق السابق غلين كيسلر أن بيزوس لا يحاول إنقاذ الصحيفة بل “يحاول النجاة من دونالد ترامب”، في إشارة إلى المصالح المتشابكة لشركة “أمازون” مع الحكومة. كما لفت رئيس التحرير السابق، مارتي بارون، إلى أن الأزمة تفاقمت بسبب قرارات إدارية “سيئة”، منها إلغاء افتتاحية دعم كامالا هاريس في 2024، ما أدى لخسارة مئات آلاف المشتركين.
حداد واشنطن بوست
ووصفت الكاتبة سالي كوين الأجواء داخل المؤسسة بأنها “جنازة تلو الأخرى”، محذرة من أن غياب الكفاءات سيفقد الصحيفة مبرر شرائها. وفيما أعلنت الإدارة تركيزها المستقبلي على السياسة والأمن القومي والتحقيقات، يرى الصحفيون المسرحون أن القرار “أيديولوجي” بامتياز، خاصة بعد استهداف أقسام تغطية العرق والهوية، مما يضع علامة استفهام كبرى حول مستقبل واحدة من أعظم المؤسسات الصحفية في العالم.



