طهران تشهد إضرابًا عامًا والحكومة تقدم 7$ لكل مواطن

شهد سوق طهران الكبير (البازار) اليوم الثلاثاء إضرابًا عامًا، في إطار موجة احتجاجات مستمرة في إيران بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
أغلقت العديد من المحال أبوابها، فيما خرج العشرات من المواطنين في مدن أخرى، أبرزها شهركرد عاصمة محافظة جهار بختياري، للتعبير عن رفضهم لارتفاع الأسعار وتراجع مستوى المعيشة.
يأتي هذا الإضراب بعد إعلان الحكومة عن خطة لتقديم دعم شهري لكل مواطن إيراني يعادل نحو 7 دولارات أمريكية (10 ملايين ريال إيراني)، يُودع في بطاقات ائتمانية لاستخدامها في شراء السلع الأساسية.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن الهدف من الخطة هو “الحفاظ على القوة الشرائية للأسر، والسيطرة على التضخم، وضمان الأمن الغذائي”، مع بدء تطبيقها اعتبارًا من 10 يناير 2026.
رغم ذلك، يرى خبراء اقتصاديون أن الدعم المالي المقدم لا يغطي سوى جزء صغير جدًا من الاحتياجات الفعلية للأسر الإيرانية، إذ تتجاوز تكلفة الحد الأدنى للمعيشة 200 دولار شهريًا، ما يجعل تأثير هذه المبادرة محدودًا في تخفيف الضغوط اليومية على المواطنين.
تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه إيران أزمة اقتصادية حادة ناجمة عن العقوبات الدولية، وانخفاض حاد في قيمة الريال الإيراني.
كما تأثرت البلاد بتداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل في يونيو، التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية ومدنية، وتدخلت خلالها الولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وقد شملت موجة الاحتجاجات الأخيرة نحو 20 مدينة، مع تركيز كبير في غرب البلاد، إلا أن حجمها لم يصل إلى مستوى احتجاجات عام 2022، التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني وأدت لموجة غضب شعبي واسعة أسفرت عن سقوط العديد من القتلى، بينهم عناصر من قوات الأمن.
المراقبون يشيرون إلى أن استمرار الإضرابات والتظاهرات يمثل تحديًا للحكومة الإيرانية في ضبط الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ويزيد من الضغوط على السلطات لتقديم حلول أكثر فاعلية تتجاوز الدعم المالي الرمزي، بما يضمن استقرار الأسواق وتحسين حياة المواطنين اليومية.



