صفقة غيرت المعادلة.. كيف فتح انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة أبواب العالمية لناشئي الأهلي

لم يكن انتقال الموهبة الشابة حمزة عبد الكريم من النادي الأهلي إلى برشلونة مجرد صفقة احتراف عادية، بل شكّل حدثًا مفصليًا في تاريخ قطاع الناشئين بالقلعة الحمراء، ورسالة قوية لكل لاعب شاب يحلم بالوصول إلى أكبر أندية العالم.
بداية حقبة جديدة في الأهلي
رحيل حمزة من ملاعب التتش إلى أروقة “كامب نو” اعتُبر إعلانًا صريحًا عن مرحلة جديدة في سياسة الأهلي تجاه تطوير وتسويق المواهب.
الصفقة أكدت أن الأهلي لم يعد فقط ناديًا يصنع نجوماً للفريق الأول، بل بات منصة حقيقية للانطلاق نحو العالمية.
دون أن يقصد، قدّم حمزة عبد الكريم هدية تاريخية لزملائه في فرق الناشئين. فبعد أن كانت أحلام معظمهم تقتصر على اللعب للفريق الأول، اتسعت الطموحات لتشمل الاحتراف الأوروبي ومجاورة نجوم الصف الأول في القارة العجوز. وأصبحت صفقة حمزة بمثابة شهادة ثقة وضمان لأي لاعب يرتدي القميص الأحمر.
الأهلي بوابة النجومية العالمية
مع هذه الصفقة، تحول الأهلي إلى ما يشبه “مغناطيس المواهب” في مصر والشرق الأوسط. بات واضحًا أن طريق الاحتراف في أوروبا، وتحديدًا في أندية بحجم برشلونة، يمكن أن يبدأ من القاهرة.
كشافة الأندية الكبرى لم يعودوا مضطرين للبحث بعيدًا، طالما أن أكاديمية الأهلي قادرة على إنتاج لاعبين بجودة استثنائية. هذا الواقع يمنح الأهلي قوة كبيرة للسيطرة على سوق المواهب الشابة والحفاظ على أفضل العناصر داخل النادي.
شروط تحمي القلعة الحمراء
الأهلي تعامل مع الصفقة بذكاء إداري، حيث وضع شروطًا واضحة تحفظ حقوقه الفنية والمادية، وتؤكد حرصه على ألا يكون تصدير المواهب على حساب استقراره أو مستقبله الرياضي، بل كجزء من مشروع استثماري طويل الأمد.
الأثر الأكبر للصفقة كان نفسيًا. فقد تحطمت الحواجز الذهنية التي كانت تفصل اللاعب المحلي عن حلم اللعب في أكبر أندية العالم.
عندما يرى ناشئو الأهلي زميلهم، الذي كان يتدرب معهم بالأمس، يتواجد اليوم تحت أنظار مدربين عالميين وفي نادٍ بحجم برشلونة، يتحول “الحلم المستحيل” إلى هدف قابل للتحقيق.
ما وراء الكواليس
الصفقة صاحبتها مفاجآت كبرى على مستوى الرؤية الفنية والاهتمام العالمي، سواء من حيث متابعة الجهاز الفني لبرشلونة للمواهب الصغيرة، أو التنافس الأوروبي على اللاعبين الواعدين، ما يؤكد أن حمزة عبد الكريم لم يكن استثناءً، بل بداية لسلسلة محتملة من النجاحات.
انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة لم يكن مجرد نجاح فردي، بل إنجاز مؤسسي للنادي الأهلي. صفقة أعادت رسم خريطة الطموح لناشئي القلعة الحمراء، ورسخت فكرة أن العالمية لم تعد حلمًا بعيدًا، بل مسارًا يبدأ من التتش وينتهي على أكبر مسارح كرة القدم في العالم.



