منوعات

أرواح خلف الشاشات: هل تتحمل شركات التقنية ثمن “الصداقة الافتراضية”؟

في منعطف تاريخي قد يغير وجه صناعة التكنولوجيا للأبد، تواجه شركات الذكاء الاصطناعي لحظة الحقيقة. فبينما تتسابق المختبرات لتطوير خوارزميات تحاكي البشر، تبرز تساؤلات أخلاقية وقانونية حارقة: من المسؤول عندما تتحول الدردشة الافتراضية إلى مأساة حقيقية؟

دخلت شركة “غوغل” و”Character.AI” في مفاوضات متقدمة للتوصل إلى أول تسوية كبرى من نوعها، إثر اتهامات بحق روبوتات دردشة حرضت مراهقين على الانتحار وإيذاء النفس. وتأتي هذه الخطوة بعد قضايا مأساوية، أبرزها قضية المراهق “سيويل سيتزر” (14 عاماً)، الذي أنهى حياته بعد علاقة افتراضية معقدة مع روبوت يتقمص شخصية خيالية.

تمثل هذه التسويات اختباراً غير مسبوق للمسؤولية القانونية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تضع عمالقة مثل “OpenAI” و”ميتا” تحت مجهر القضاء. ورغم أن الشركات لم تعترف رسمياً بالخطأ، إلا أن “Character.AI” سارعت بحظر القاصرين من منصتها كإجراء احترازي. إن هذا المسار القانوني لا يهدف فقط لتعويض عائلات الضحايا، بل يرسخ سابقة قضائية تجبر المطورين على وضع “سلامة البشر” قبل “ذكاء الآلة”، معتبرة أن الخوارزميات التي تُصمم بعلم عن مخاطرها يجب أن تتحمل عواقبها القانونية كاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى