سر كهف “سولاويزي”.. هل تعايش البشر مع كائنات غامضة قبل 40 ألف عام؟

في كشف أثري مثير بجزيرة سولاويزي الإندونيسية، كشفت حفريات بعمق 8 أمتار في كهف “ليانغ بولو بيتو” عن أسرار مدفونة منذ 200 ألف عام، تلمح إلى احتمال لقاء تاريخي وجهًا لوجه بين الإنسان الحديث ونوع غامض من أشباه البشر المنقرضين.
وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من جامعة “غريفيث” الأسترالية أن الكهف شهد تحولاً جذرياً قبل 40 ألف عام؛ فقبل هذا التاريخ، سكنه أشباه بشر بدائيون استخدموا أدوات حجرية بسيطة، لكنهم أظهروا براعة مفاجئة في اصطياد القردة السريعة.
ومع وصول الإنسان العاقل، تبدل المشهد تماماً؛ حيث ظهرت في السجل الأثري مجوهرات، ورسوم صخرية، وأدوات تكنولوجية متطورة تعكس سلوكاً رمزياً وفنياً رفيعاً.
ورغم عدم العثور على أحافير تحدد هوية السكان الأوائل (سواء كانوا من “الإنسان المنتصب” أو “الدينيسوفيين”)، فإن تداخل الطبقات الزمنية يفتح الباب لفرضية مثيرة حول تعايش النوعين في نفس المكان.
ويمثل هذا الاكتشاف حلقة وصل مفقودة في فهم هجرات البشر الأوائل من آسيا إلى أستراليا، مؤكداً أن الجزيرة الإندونيسية كانت مسرحاً لصراع أو تعايش حضاري صاغ ملامح التطور البشري قبل آلاف السنين.



