رغم العداء.. التوابل الإيرانية تصل إلى موائد إسرائيل عبر ثغرات قانونية

كشف تقرير صحفي عن ظاهرة غريبة في الأسواق الإسرائيلية، حيث تظهر منتجات إيرانية على رفوف المتاجر في تل أبيب، رغم حظر أي نشاط اقتصادي مع إيران. هذه البضائع تدخل السوق الإسرائيلي عبر طرق غير مباشرة تمر بدول ثالثة، ما يسمح بإخفاء منشأ المنتجات الأصلي.
القانون الإسرائيلي
يمنع أي نشاط اقتصادي مباشر أو غير مباشر مع دول يُصنَّفها القانون الإسرائيلي كأعداء، مثل إيران وسوريا ولبنان.
رغم الحظر، يجد المستوردون طرقًا قانونية فنية لتجاوز هذا المنع، من خلال شراء المنتجات من أسواق أوروبية أو إقليمية وإعادة تصديرها إلى إسرائيل.
الثغرة التجارية:
المنتجات الإيرانية يتم شراؤها من الأسواق الأوروبية أو الإقليمية (الوسيط).
يتم تغيير ملصقات المنشأ بحيث تظهر البضاعة وكأنها صادرة من الدولة التي عبرت منها، وليس من إيران.
بهذه الطريقة، لا يُعتبر المستورد مخالفًا للقانون الإسرائيلي تقنيًا.
أنواع المنتجات الإيرانية المتداولة:
1. توابل نادرة: تستخدم في الطهي وتحظى بشعبية بين الإسرائيليين الذين يفضلون النكهات الشرقية.
2. أعشاب مجففة: تُستخدم في الطب الشعبي أو كتوابل طبيعية.
3. معاجين وعلاجات شعبية: تستخدم لعلاج مشاكل الضغط، اضطرابات المعدة، الالتهابات وأمراض مزمنة أخرى.
شهادات وتجارب من السوق:
إسحاق سيمانيان، تاجر في سوق التوابل بتل أبيب:
بين 10% و15% من المنتجات في متجره أصلها إيراني.
هذه المنتجات تُباع رغم ارتفاع أسعارها بسبب الطلب الكبير عليها.
يوضح أن الزبائن يقدّرون القيمة العلاجية والتقليدية لهذه المنتجات الفارسية، التي توارثتها الأجيال عن أمهاتهم.
توضيح قانوني من اتحاد التجارة
دان كاتريفس، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الثنائية:
أكد أن المستوردين لا يخالفون القانون تقنيًا، لأن البضاعة لا تُستورد مباشرة من إيران، بل من الدول الوسيطة.
عملية تعديل ملصق المنشأ تعتبر قانونية ضمن الأطر الحالية، رغم أنها تُخفي المصدر الأصلي.
رغم العداء السياسي بين إيران وإسرائيل، تستمر بعض المنتجات الإيرانية في الوصول إلى السوق الإسرائيلي.
الأسواق الإسرائيلية تشهد وجود منتجات علاجية وتوابل إيرانية تحظى بشعبية رغم الحظر والقوانين المعقدة.
هذه الظاهرة تظهر قدرة التجار على استغلال الثغرات القانونية والمسارات التجارية المعقدة لتلبية طلب السوق المحلي.



