رئيس كوريا الجنوبية يطلب من الصين التوسط لإحياء الحوار مع بيونغ يانغ

أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، تحقيق تقدم ملحوظ في مسار استعادة الثقة بين بلاده والصين، كاشفًا أنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ القيام بدور الوسيط لدعم جهود سيول الرامية إلى فتح قنوات حوار مع كوريا الشمالية.
وخلال تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام الكورية الجنوبية أثناء زيارته إلى مدينة شنغهاي، أوضح الرئيس لي أنه بحث مع نظيره الصيني تطورات ملف كوريا الشمالية، لا سيما ما يتعلق ببرنامجها النووي. وأشار إلى أن الرئيس شي شدد على أهمية التحلي بالصبر والحكمة في التعامل مع هذا الملف المعقد.
وأضاف لي أنه استعرض أمام الرئيس الصيني الخطوات التي اتخذتها حكومته مؤخرًا للتقارب مع كوريا الشمالية وتحسين العلاقات بين الجانبين، إلا أن هذه المساعي لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة. وفي هذا الإطار، طلب من بكين التدخل والمساعدة في تهيئة الأجواء لاستئناف الحوار، بما يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
ونقل الرئيس الكوري الجنوبي عن شي جين بينغ تقديره للجهود التي بذلتها سيول حتى الآن، مع تأكيده على ضرورة الاستمرار في هذه السياسة بهدوء وصبر.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تحرك دبلوماسي نشط من جانب الرئيس لي، إذ تُعد زيارته الثانية إلى الصين خلال أقل من ثلاثة أشهر.
ويسعى من خلالها إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد سنوات من الفتور والتوتر على خلفية الخلافات المتعلقة بنشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي في كوريا الجنوبية عام 2017.
ويأمل الجانب الكوري الجنوبي أن تسهم الصين، بوصفها لاعبًا إقليميًا مؤثرًا، في تقريب وجهات النظر ودفع مسار الحوار مع بيونغ يانغ نحو نتائج إيجابية تخدم أمن واستقرار المنطقة.



