دعوة كوبية لوحدة أمريكا اللاتينية في مواجهة التصعيد الأمريكي

تصعيد سياسي جديد يعكس اتساع رقعة التوتر في أمريكا اللاتينية، وجهت كوبا نداء صريحاً لشعوب المنطقة إلى التكاتف، محذرة من أن التطورات الأخيرة في فنزويلا قد تفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.
دعا الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، شعوب أمريكا اللاتينية إلى “رص الصفوف” عقب العملية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة داخل المعسكر اليساري في المنطقة.
وجاءت تصريحات دياز كانيل خلال تظاهرة حاشدة دعا إليها الحزب الشيوعي الحاكم في ساحة تعرف بـ“المنصة المناهضة للإمبريالية” في العاصمة هافانا، حيث وصف ما جرى بأنه “هجوم وحشي وغادر” واعتبر اعتقال مادورو “خطفاً غير مقبول” ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود فنزويلا.
وحذر الرئيس الكوبي من أن تجاهل خطورة هذه التطورات يمثل استهانة بالسلام الإقليمي والعالمي، وسط هتافات المتظاهرين المنددة بالسياسات الأمريكية ورفع أعلام كوبا وفنزويلا.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن على كوبا “القلق” من تداعيات المرحلة المقبلة، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد الضغوط على هافانا، بما في ذلك إعادة إدراجها على قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتأتي هذه المواقف بينما تواجه كوبا أزمة اقتصادية خانقة تعد الأشد منذ ثلاثة عقود، في ظل العقوبات ونقص الوقود والعملات الصعبة. بالتوازي، شهدت فنزويلا تصعيداً عسكرياً بعد ضربة أمريكية واسعة استهدفت مواقع حيوية في كاراكاس ومحيطها، ما أعاد ملف الاستقرار في الكاريبي إلى الواجهة الدولية.



