دراسة حديثة تكشف تأثير ذوبان جليد القطب الجنوبي على قدرة المحيط على امتصاص الكربون

كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Geoscience يوم الاثنين 2 فبراير 2026، عن علاقة غير متوقعة بين تراجع جليد غرب القارة القطبية الجنوبية وقدرة المحيط الجنوبي على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، ما يسلط الضوء على تهديد جديد لتوازن المناخ العالمي.
الحديد والطحالب البحرية
ركزت الدراسة على الرواسب القديمة في المحيط الجنوبي، والتي حملتها الجبال الجليدية المنفصلة عن القارة، إذ تحتوي هذه الرواسب على الحديد الذي يعد عنصرًا غذائيًا أساسيًا لنمو الطحالب البحرية. عادةً ما يُساهم نمو الطحالب في امتصاص الكربون من الغلاف الجوي، لكن النتائج الجديدة كشفت مفاجأة:
معظم الحديد الذي يصل المحيط خلال فترات الاحترار السابقة كان محدود القابلية للامتصاص.
نتيجة لذلك، لم يظهر أي نمو ملحوظ للطحالب البحرية رغم زيادة الحديد، على عكس توقعات العلماء السابقة.
تراجع فعالية امتصاص الكربون
يشير الباحثون إلى أن ذوبان الجليد في الماضي نقل كميات كبيرة من الرواسب القديمة والمتأثرة بالطقس إلى المحيط، ما قلل من قدرة الحديد على تعزيز الإنتاج البيولوجي للطحالب، وبالتالي ضعف قدرة المحيط الجنوبي على امتصاص الكربون.
ويؤكد توربن ستروف من جامعة أولدنبورج:
“المهم ليس كمية الحديد، بل شكله الكيميائي؛ فالحديد غير القابل للامتصاص لا يغذي الطحالب.”
توضح الدراسة أن استمرار ذوبان جليد غرب القارة القطبية الجنوبية يشكل تهديدًا مباشرًا لإحدى الآليات الطبيعية الرئيسية التي تساعد على التخفيف من تغير المناخ عبر امتصاص الكربون في المحيطات.
تراجع قدرة المحيط على امتصاص الكربون قد يسرّع من وتيرة الاحتباس الحراري.
النتائج تبرز حساسية القطب الجنوبي للحرارة العالمية وأهمية متابعة التطورات المناخية هناك بدقة.



