دبلوماسية “البطاريق”: هل تذيب رسالة لي جاي ميونغ جليد العلاقات بين الكوريتين؟

في خطوة دبلوماسية غير تقليدية تمزج بين الحنين إلى الماضي والأمل في المستقبل، اختار الرئيس الكوري الجنوبي “لي جاي ميونغ” لغة الرسوم المتحركة لكسر حدة العداء التاريخي في شبه الجزيرة الكورية، موجهاً رسالة سلام رمزية إلى “بيونغ يانغ” مع مطلع العام الجديد.
عبر حسابه على منصة “إكس”، نشر الرئيس الكوري الجنوبي صورة لبطريقين يتعانقان، في إشارة ذكية لمسلسل الأطفال الشهير “بورورو”، الذي كان يوماً ثمرة تعاون مشترك بين استوديوهات الكوريتين. تضمنت التغريدة دعوة صريحة للزعيم “كيم جونغ أون” للقاء ينهي حالة “العداء غير الطبيعي”، معرباً عن تطلعه لعام يسوده الاحترام المتبادل والازدهار المشترك بعيداً عن فوضى الاضطرابات.
تأتي هذه المبادرة التصالحية في توقيت شديد الحساسية؛ حيث تسعى سيئول لتهدئة التوترات المتصاعدة بعد إعلان الشمال عن وضعه النووي “الدائم”. ويحاول “لي” من خلال هذا التوجه فتح مسار بديل لسياسات سلفه التصادمية، مستنداً إلى زخم دبلوماسي استمده من زيارته الأخيرة للصين ولقائه بالرئيس “شي جينبينغ”. إنها محاولة لاستثمار “القوة الناعمة” والذكريات المشتركة لثني الشمال عن التصعيد وإعادته إلى طاولة المفاوضات، في اختبار جديد لمدى قدرة الرموز الثقافية على إصلاح ما أفسدته السياسة.



