أخبار عربية

خيوط تل أبيب في الشمال السوري.. هل أفسدت إسرائيل “اتفاق الاندماج”؟

تحت وطأة اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار شمال شرقي سوريا، كشف تقرير استقصائي لوكالة “رويترز” عن كواليس دبلوماسية معقدة تشير إلى دور إسرائيلي حاسم في تسميم العلاقة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد). فبينما كانت المفاوضات تسعى لدمج “قسد” في هيكلية الدولة، ظهرت أصابع تل أبيب لتعيد خلط الأوراق الميدانية والسياسية.

ووفقاً لمسؤولين أكراد وسوريين، أدى “التشجيع الإسرائيلي” لقادة قسد على التصلب في مواقفهم إلى انهيار مفاجئ لاجتماع “الاندماج” بدمشق في مطلع يناير الجاري.

وانتقل الصراع سريعاً إلى أروقة باريس؛ حيث عقد وفد سوري مباحثات “أمنية” مع جانب إسرائيلي بوساطة واشنطن، طالب خلالها السوريون بوقف التدخل الإسرائيلي المحرض للأكراد. وفي منعطف لافت، كشفت المصادر أن دمشق طرحت إمكانية شن عملية عسكرية محدودة لاستعادة بعض الأراضي، وهو مقترح لم تواجهه تل أبيب باعتراض صريح في البداية، رغم نفي سفيرها لدى واشنطن لاحقاً إقرار أي هجوم.

تأتي هذه التسريبات في وقت تحث فيه الولايات المتحدة “قسد” على الاندماج الفعلي، رغبة منها في إنهاء وجودها العسكري الطويل، مما يجعل من الخارطة السورية ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين دمشق وتل أبيب، وسط ضبابية تكتنف مصير الحكم الذاتي الكردي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى