حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنًا مع بدء تنفيذ اتفاق دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية

أعلنت قوات الأمن الكردية، يوم الأحد 1 فبراير 2026، فرض حظر تجول في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي سوريا، بالتزامن مع بدء تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هياكل الدولة السورية.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب أسابيع من التوتر والاشتباكات بين الجانبين، تمكنت خلالها دمشق من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بإنهاء المواجهات وبدء مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والإداري.
وبموجب الاتفاق، الذي أُعلن عنه يوم الجمعة، سيتم دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية بشكل تدريجي في مؤسسات الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام الأمني في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن التطبيق الميداني للاتفاق سيبدأ اعتبارًا من يوم الاثنين، مشيرًا إلى انسحاب قوات “قسد” والقوات الحكومية من خطوط التماس في مناطق الشمال الشرقي ومدينة كوباني (عين العرب)، مع السماح بدخول قوة أمنية محدودة إلى مدينتي الحسكة والقامشلي.
ووفق بيان صادر عن قوات الأمن الكردية، سيُفرض حظر التجول في مدينة الحسكة يوم الاثنين من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، على أن يُطبق الإجراء ذاته في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء، وذلك في إطار الحفاظ على الأمن العام وضمان سلامة السكان خلال مرحلة الانتقال.
وأشار مصدر أمني كردي إلى أن قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي، قام بزيارة إلى مقر قوات الأمن الكردية (الأسايش) في القامشلي، في إطار التنسيق الميداني لتنفيذ بنود الاتفاق.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس داخل المدينتين، ودخول قوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى تشكيل ألوية عسكرية كردية تُدمج ضمن صفوف الجيش السوري، بما يعكس مرحلة جديدة من إعادة تنظيم المشهد الأمني والعسكري في المنطقة.



