الدولار يصعد مع تصاعد التوترات في فنزويلا وترقب الأسواق للقرار الفيدرالي

افتتح الدولار تداولاته للأسبوع الأول من عام 2026 على ارتفاع، مسجلاً أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع ونصف مقابل اليورو، ومحققًا مكاسب محدودة أمام الجنيه الإسترليني، في ظل تعاملات حذرة اتسمت بالترقب في أسواق العملات العالمية.
جاء صعود الدولار مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب الهجوم الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، الذي من المقرر أن يمثل أمام القضاء في نيويورك بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، ما أثار مخاوف المستثمرين وألقى بظلال على معنويات الأسواق.
وارتفع الدولار بنسبة 0.1% أمام الجنيه الإسترليني ليصل إلى 1.34495 دولار، وسجل نفس الزيادة مقابل الين الياباني مسجلاً 156.90 ين.
كما يراقب المستثمرون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الاتحادي بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو المقبل.
وأكد ترامب أنه سيعلن اسم الرئيس الجديد خلال الشهر الجاري، مع توقعات بأن يكون من دعاة خفض أسعار الفائدة بشكل كبير، وهو ما يعزز التوقعات بتيسير السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدولار عانى خلال عام 2025 من أكبر تراجع سنوي له خلال ثمانية أعوام بسبب التوترات التجارية والسياسات الداخلية وضغوط مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض أسعار الفائدة.
يعكس صعود الدولار هذه الأيام تفاعل الأسواق مع التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية المتوقعة، ما يجعل المستثمرين أكثر حذرًا في تحركاتهم، ويؤكد استمرار تأثير الأحداث العالمية على تحركات العملات الرئيسية وقرارات الاستثمار حول العالم.



