القاهرة والرياض.. تنسيق استراتيجي شامل لتحصين الأمن القومي العربي

في ظل منعطف تاريخي تمر به المنطقة، تبرز العلاقات المصرية السعودية كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، حيث تعكس اللقاءات الرفيعة المستوى عمق الروابط التاريخية والحرص المشترك على صياغة موقف عربي موحد وقوي.
وفي هذا الإطار، شهدت القاهرة اليوم جلسة مباحثات استراتيجية جمعت الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، بصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية؛ وذلك لتعزيز مخرجات “مجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي” برئاسة قيادتي البلدين، وتنسيق الرؤى حيال الملفات الأكثر تعقيداً في المحيط العربي الإفريقي.
وقد تصدرت القضية الفلسطينية أجندة المباحثات، حيث جدد الجانبان التأكيد على ضرورة التنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من خطة التهدئة في غزة، مع الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم القطاع أو المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية.
وامتد التوافق الاستراتيجي ليشمل أمن القرن الأفريقي، بتأكيد مشترك على أن سيادة الصومال ووحدة أراضيه “خط أحمر” لا يقبل الإجراءات الأحادية.
كما شدد الوزيران على حتمية الوقف الشامل لإطلاق النار في السودان للحفاظ على مؤسسات الدولة، ودعم مسار التسوية السياسية في اليمن عبر حوار “يمني-يمني” يضمن استقرار البلاد؛ ليرسم هذا اللقاء خارطة طريق دقيقة لمواجهة التحديات الراهنة بوعي أمني وسياسي مشترك.



