“تطبيقات التركيز”.. هل تنجح في علاج إدمان الهواتف؟

في مواجهة عصر “التشتت الرقمي” المتسارع، برزت فئة جديدة من الأدوات التقنية تعرف بـ”تطبيقات التركيز”، والتي تعد مستخدميها باستعادة السيطرة على إنتاجيتهم عبر تحويل العمل الجاد إلى تجربة تفاعلية.
وتعتمد هذه التطبيقات على استراتيجية “التلعيب”، من خلال ربط ساعات العمل بمكافآت افتراضية أو شخصيات رقمية، كما في تطبيق “Focus Friend”، لتقديم حافز نفسي يمنع المستخدم من الانزلاق نحو تطبيقات التواصل الاجتماعي المشتتة.
ويرى خبراء علم النفس أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في تراجع القدرات العقلية، بل في ضعف “تنظيم الذات” أمام إغراءات الراحة السريعة التي يوفرها الهاتف. ورغم الجاذبية التي توفرها هذه التطبيقات، يشكك بعض المختصين في فاعليتها على المدى الطويل؛ إذ تشير الدراسات إلى أن جودة الإنجاز لا تقاس بمجرد الابتعاد عن الشاشة، بل بالانخراط الذهني العميق.
فبينما تعمل هذه الأدوات كـ “مسكنات” مؤقتة للتشتت، يظل الحل المستدام مرهوناً بفهم الأسباب الجذرية للإرهاق الرقمي وتقليل التنبيهات، بدلاً من الاعتماد الكلي على تطبيق جديد قد يصبح بحد ذاته سبباً إضافياً لإهدار الوقت.



