ترامب يخير كوبا.. بين “الصفقة” أو العزلة الاقتصادية

في تصعيد جديد يعكس سياسة الضغوط القصوى، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الكوبية، مطالباً هافانا بضرورة التوصل إلى اتفاق عاجل أو مواجهة عزلة اقتصادية خانقة.
فمن خلال منصته “تروث سوشال”، أعلن ترامب بوضوح أن تدفق النفط الفنزويلي والتمويل إلى كوبا سيشهد نهاية حتمية، مؤكداً بقوله: “لن تتلقى كوبا مزيداً من النفط أو المال.. لا شيء”.
ويرتكز رهان ترامب على هشاشة الوضع الداخلي في الجزيرة التي تعاني من أزمات طاقة طاحنة، حيث سجلت كوبا خمسة انقطاعات كبرى للكهرباء منذ أواخر 2024، مما جعل النظام هناك -على حد وصفه- “على وشك السقوط”.
ورغم استبعاد التدخل العسكري، تهدف استراتيجية واشنطن إلى قطع شريان الحياة الذي يربط كراكاس بهافانا منذ عام 2000، والمتمثل في مقايضة النفط بالخدمات الطبية والتعليمية.
ومع دخول المكسيك على خط الأزمة كمزود بديل للنفط، يضع ترامب كوبا أمام خيارين لا ثالث لهما: القبول بـ”صفقة” تتماشى مع الشروط الأمريكية، أو مواجهة الانهيار تحت وطأة الظلام ونقص الموارد، في وقت يتحول فيه أمن الطاقة إلى السلاح الأبرز في معركة تغيير التوازنات في الكاريبي.



