أخبار دوليةأخبار عربية

ترامب والشرع يطويان صفحة الأكراد في موسكو

في مشهدٍ جسد نهاية حقبة وبداية أخرى، شهدت العاصمة الروسية موسكو تقارباً “دراماتيكياً” بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع، وهو التحول الذي وضع حلفاء واشنطن التقليديين من “الأكراد” في مهب الريح الجيوسياسية.

مباركة عسكرية ولقاء “رائع”

لم يكتفِ الرئيس ترامب بوصف محادثاته مع الرئيس الشرع بـ “الرائعة”، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بمباركته الصريحة للتحركات العسكرية التي تقودها دمشق لاستعادة السيطرة على مناطق الحكم الذاتي الكردية. هذا الموقف يعكس قناعة “ترامبية” مستجدة بأن فرض السيادة السورية المركزية هو الضمان الوحيد لاستقرار البلاد، منهياً بذلك سنوات من المراهنة الأمريكية على “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

واشنطن-دمشق: موسكو حلقة الوصل

تزامن اللقاء في موسكو كشف عن تفاهمات كبرى تهدف إلى إعادة رسم خارطة النفوذ، حيث يرى البيت الأبيض حالياً في قيادة الشرع الطرف “المؤهل والأقوى” لتأمين الحدود ومنع عودة التنظيمات المتطرفة، بدلاً من دعم كيانات موازية في الشمال والشرق أرهقت الميزانية والدبلوماسية الأمريكية.

رغم الكابيتول ستغدو “سوريا الموحدة”

رغم الضجيج السياسي في أروقة “الكابيتول هيل” ومحاولات صقور واشنطن كبح هذا الاندفاع عبر التلويح بسلاح العقوبات، يبدو أن ترامب قد حسم خياره الاستراتيجي بالمراهنة على “سوريا الموحدة” كضامن أساسي للاستقرار الإقليمي؛ فهو يرى في سلطة “الشرع” المركزية بديلاً واقعياً عن دعم الكيانات الموازية التي استنزفت الموارد الأمريكية لسنوات، مفضلاً إغلاق ملف “الحكم الذاتي” الكردي نهائياً مقابل تسوية شاملة تنهي حقبة الانقسام وتعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة بما يخدم مبدأ “أمريكا أولاً”.

بهذا التحرك، يفتح ترامب الباب أمام واقع سياسي جديد يضع دمشق مجدداً كلاعب محوري وحيد في المعادلة السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى