تراجع أسعار النفط عالميًا بعد إعلان أمريكا عن توريد نفط فنزويلا للأسواق

شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا في بداية تعاملات يوم الأربعاء 7 يناير 2026، متأثرة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق يقضي بتسليم فنزويلا ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين بشأن احتمالات زيادة المعروض في السوق العالمية.
وتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 78 سنتًا، أي بنسبة 1.37%، ليستقر عند مستوى 56.35 دولارًا للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 61 سنتًا، ما يعادل 1%، لتصل إلى 60.09 دولار للبرميل، وفقًا لبيانات وكالة رويترز
وكان الخامان القياسيان قد سجلا خسائر تجاوزت دولارًا واحدًا للبرميل في جلسة التداول السابقة، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق بين توقعات بزيادة المعروض النفطي خلال عام 2026، واستمرار الغموض المحيط بمستقبل إنتاج النفط في فنزويلا، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وفي منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، أكد ترامب أن النفط الفنزويلي “سيباع وفق أسعار السوق”، مشيرًا إلى أنه سيشرف بنفسه على إدارة العائدات، بهدف ضمان توجيهها لما وصفه بـ”مصلحة شعب فنزويلا والولايات المتحدة”.
وكشف مصدران مطلعان لرويترز أن الاتفاق بين واشنطن وكراكاس قد يبدأ، في مرحلته الأولى، بإعادة توجيه شحنات نفطية كانت متجهة في الأساس إلى الصين. وأوضحا أن فنزويلا اعتادت بيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولارًا للبرميل مقارنة بسعر خام برنت، وهو ما يجعل القيمة التقديرية لهذه الصفقة في حدود 1.9 مليار دولار.
وفي سياق متصل، رجّح محللو بنك مورجان ستانلي أن يشهد سوق النفط العالمي فائضًا قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميًا خلال النصف الأول من عام 2026، نتيجة تباطؤ نمو الطلب العالمي، إلى جانب ارتفاع الإمدادات القادمة من منظمة أوبك والمنتجين المستقلين من خارجها.
أما على صعيد البيانات الأمريكية، فقد أفادت مصادر في السوق، نقلًا عن معهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي بنحو 2.77 مليون برميل، في حين سجلت مخزونات الوقود ارتفاعًا ملحوظًا، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على أسعار النفط في الأسواق العالمية.



