تحقيقات رسمية في واقعة إساءة عنصرية ضد فينيسيوس خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا

تواصلت ردود الفعل الواسعة عقب المباراة التي جمعت بين ريال مدريد وبنفيكا في ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، بعدما أثيرت مزاعم بتعرض النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور لإساءة عنصرية خلال اللقاء الذي أُقيم مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026 على ملعب النور في العاصمة البرتغالية لشبونة.
تفاصيل الواقعة
الأحداث بدأت بعد دقائق من تسجيل فينيسيوس هدف فوز فريقه في شباك بنفيكا، حيث اتهم لاعب الفريق البرتغالي بريستياني بتوجيه لفظ عنصري نحوه. ووفقًا لما تم تداوله، ادعى فينيسيوس أن اللاعب وصفه بعبارة مسيئة ذات طابع عنصري.
اللقطات التلفزيونية أظهرت بريستياني وهو يغطي فمه بقميصه أثناء حديثه، في مشهد أثار الكثير من الجدل. في المقابل، بدا التأثر واضحًا على فينيسيوس الذي توجه فورًا إلى حكم المباراة لإبلاغه بما حدث، ما دفع الحكم إلى إيقاف اللعب لنحو 10 دقائق في محاولة لاحتواء التوتر وتهدئة الأجواء داخل الملعب.
تدخل حكومي برتغالي
التطور الأبرز في القضية جاء من خارج إطار المباراة، إذ أعلنت الهيئة البرتغالية المختصة بمنع ومكافحة العنف في الرياضة (APCVD) فتح إجراءات تأديبية إدارية للتحقق من ملابسات الواقعة.
وأوضحت في بيان رسمي أنها باشرت التحقيق استنادًا إلى التقارير الإعلامية المتداولة بشأن تعرض لاعب ريال مدريد لإهانات أو سلوكيات عنصرية خلال اللقاء.
وأكدت الهيئة أنها ستعمل على جمع المعطيات وتوضيح الحقائق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين المعمول بها في البرتغال، في حال ثبوت المخالفة.
تحقيق أوروبي وموقف دولي
من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فتح تحقيق رسمي موازٍ في الحادثة، في إطار سياساته الصارمة لمكافحة العنصرية داخل الملاعب الأوروبية، والتي تتضمن عقوبات انضباطية قد تصل إلى الإيقاف أو الغرامات أو غيرها من الإجراءات التأديبية.
كما عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عن صدمته من الواقعة، مؤكدًا رفضه التام لأي شكل من أشكال العنصرية في كرة القدم، ومشددًا على ضرورة التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حفاظًا على قيم اللعبة.
أصداء واسعة
الواقعة أعادت إلى الواجهة ملف العنصرية في الملاعب الأوروبية، خاصة أن فينيسيوس كان قد تعرض في مناسبات سابقة لهتافات وسلوكيات مشابهة في مسابقات محلية وقارية، ما يجعل القضية الحالية محل متابعة دقيقة من الجهات الرياضية والرسمية.
ولا تزال التحقيقات جارية على المستويين المحلي والأوروبي، وسط ترقب لما ستسفر عنه من قرارات قد تحمل أبعادًا انضباطية وقانونية مؤثرة على الأطراف المعنية.



