أخبار عربية

تحركات دولية لإحياء الحوار بين دمشق وقسد بعد الانسحاب من ريف حلب

عادت الوساطات الدولية لتتصدر المشهد السوري مجددًا، في محاولة لإعادة إطلاق مسار التفاوض بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وذلك عقب إعلان الأخيرة سحب قواتها من مناطق ريف حلب وإعادتها إلى شرق نهر الفرات.

ويأتي هذا التطور بعد تأكيد قائد «قسد» مظلوم عبدي، مساء أمس، التزام قواته باتفاق العاشر من مارس 2025، في خطوة اعتُبرت نتيجة مباشرة للجهود والضغوط الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة المواجهات العسكرية.

وتزامن ذلك مع صدور مرسوم رئاسي عن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد فيه على أن المواطنين السوريين الأكراد يشكلون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد عنصرًا أساسيًا من هوية سوريا الموحدة والمتعددة.

محاولات لإعادة المفاوضات المتعثرة

في هذا السياق، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي رفيع أن باريس تواصل، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مساعيها لجمع ممثلين عن «قسد» والسلطات السورية مجددًا على طاولة المفاوضات، بعد تعثر ثلاث جولات تفاوضية سابقة لم تُسفر عن نتائج ملموسة بشأن تنفيذ اتفاق مارس.

وأوضح المصدر أن الاتصالات والمباحثات بين دمشق و«قسد» لا تزال قائمة، رغم عدم الإعلان رسميًا عن استئناف المفاوضات عقب الاشتباكات التي اندلعت الأسبوع الماضي في بعض الأحياء الكردية بمحافظة حلب.

وأكد أن فرنسا تلعب دورًا محوريًا في تيسير هذا الحوار، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، معربًا عن أمل بلاده في أن تؤدي هذه الجهود إلى حل سياسي تفاوضي يعزز وحدة الأراضي السورية، ويدمج مناطق شمال وشرق سوريا ضمن مسار الانتقال السياسي الوطني.

لقاء مرتقب في أربيل

وتأتي هذه التصريحات قبل زيارة متوقعة لقائد «قسد» مظلوم عبدي إلى مدينة أربيل، حيث يُنتظر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك، برعاية مباشرة من رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.

ويُعد هذا اللقاء الأول بين عبدي وبراك منذ المواجهات الأخيرة في حلب، وكذلك منذ فشل جلسة التفاوض التي عُقدت في دمشق مطلع يناير الجاري بين وفد «قسد» وممثلي الحكومة السورية.

اتصالات سياسية لخفض التصعيد

وفي تطور لافت، أجرى الرئيس السوري الأسبوع الماضي اتصالًا هو الأول من نوعه مع الزعيم الكردي مسعود بارزاني، وذلك في خضم التوترات العسكرية التي شهدتها حلب.

وأكد الطرفان خلال الاتصال أهمية تجنب التصعيد العسكري، وضرورة تغليب الحلول السلمية والسياسية لمعالجة الخلافات القائمة، بما يفتح المجال أمام استقرار أوسع وحوار شامل في المرحلة المقبلة.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى