أخبار دولية

تايوان تشعر بالقلق بعد تجاهلها في استراتيجية الدفاع الأمريكية الجديدة لعام 2026

أثار غياب اسم تايوان عن استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لعام 2026 حالة واسعة من الجدل داخل الجزيرة، حيث تساءل سياسيون وخبراء عن أسباب هذا التجاهل، وما إذا كانت واشنطن تتعمد تقليل التركيز على ملف تايوان ضمن أولوياتها الجديدة في التعامل مع الصين.

ووفقًا لتقارير صحفية، جاء هذا الغياب على عكس النسخ السابقة من الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية، التي كانت تشير بشكل مباشر إلى الضغوط المتزايدة التي تمارسها بكين على تايوان، وتؤكد دعم الولايات المتحدة لتعزيز قدرات الجزيرة الدفاعية، خاصة في ظل التوتر المستمر عبر مضيق تايوان.

اختلاف واضح عن استراتيجية 2022

في نسخة عام 2022 من الاستراتيجية، ورد ذكر تايوان عدة مرات، حيث وصفت الوثيقة الصين بأنها تعتمد خطابًا استفزازيًا وإجراءات قسرية تهدد الاستقرار الإقليمي، وترفع من احتمالات وقوع سوء تقدير قد يؤدي إلى صدام عسكري في المنطقة.

لكن النسخة الجديدة التي تم الإعلان عنها في 23 يناير 2026 خلت تمامًا من أي إشارة لتايوان، ما أثار مخاوف من احتمال تراجع مستوى الالتزام الأمريكي تجاه أمن الجزيرة.

مخاوف سياسية داخل تايوان

عدد من نواب حزب الكومينتانغ المعارض عبّروا عن قلقهم من هذا التطور، معتبرين أن غياب تايوان عن الوثيقة يعكس تغيرًا في أولويات الإدارة الأمريكية الحالية.

وقال النائب لاي شيه باو إن هذا الأمر يجب أن يثير القلق، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يضع علاقاته مع الصين في مقدمة اهتماماته، خاصة مع اقتراب لقاء مرتقب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في أبريل المقبل.

وأضاف أن تايوان، رغم إنفاقها الكبير على شراء الأسلحة الأمريكية، لم تحصل على أي ذكر في الاستراتيجية الجديدة، وهو ما يكشف عن أن أمن الجزيرة لم يعد ضمن الأولويات المباشرة للإدارة الأمريكية.

تركيز أمريكي على تهدئة العلاقات مع بكين

ويرى سياسيون تايوانيون أن الاستراتيجية الجديدة تعطي اهتمامًا أكبر لتعزيز قنوات التواصل العسكري بين واشنطن وبكين، بهدف تجنب مواجهة مباشرة أو تصعيد غير محسوب.

وبحسب النائب وانغ هونغ وي، فإن هذا الغياب قد يشير إلى محاولة ترامب إعادة ترميم العلاقات مع الصين، تمهيدًا لعقد قمم إضافية محتملة خلال العام الجاري، مع الحرص على عدم استفزاز بكين عبر إبراز ملف تايوان.

تساؤلات حول مستقبل الدعم الأمريكي

أعاد هذا التطور فتح النقاش داخل تايوان حول مدى اعتمادها على الدعم الأمريكي في مواجهة الضغوط الصينية، خاصة في ظل إشارات توحي بأن واشنطن قد تكون أكثر اهتمامًا بتخفيف التوتر مع بكين بدلًا من التصعيد بشأن الجزيرة.

ويبقى غياب تايوان عن استراتيجية الدفاع الأمريكية لعام 2026 نقطة مثيرة للقلق، وسط مخاوف من أن يشكل ذلك بداية تحول في السياسة الأمريكية تجاه واحدة من أكثر القضايا حساسية في شرق آسيا.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى