باكستان والسعودية تبحثان تحويل القروض إلى صفقة مقاتلات لتعزيز التعاون العسكري

تجري باكستان والسعودية مباحثات لتحويل قروض سعودية بقيمة نحو ملياري دولار إلى صفقة لشراء طائرات مقاتلة من طراز “جيه.إف-17″، في خطوة تعكس تعميق التعاون العسكري بين البلدين بعد توقيع اتفاقية دفاع مشترك قبل أشهر، وفق ما أفاد به مصدران باكستانيان الأربعاء 7 يناير 2026 لوكالة رويترز.
تركز النقاشات حاليًا على تزويد السعودية بمقاتلات “جيه.إف-17 ثاندر”، وهي طائرات خفيفة تم تطويرها بشكل مشترك بين باكستان والصين وتصنع في إسلام آباد، ويعتبر هذا الطراز الخيار الأساسي بين عدة بدائل قيد الدراسة.
وبلغت القيمة الإجمالية المحتملة للصفقة حوالي 4 مليارات دولار، تشمل ملياري دولار للمعدات، إضافة إلى إعادة هيكلة القرض السعودي.
تعزيز التعاون العسكري والدفاعي
وتنص اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في سبتمبر الماضي على اعتبار أي عدوان على أحد الطرفين هجومًا على كليهما، ما يمثل نقلة نوعية في الشراكة الأمنية التاريخية بين البلدين.
كما زار قائد القوات الجوية الباكستانية، ظهير أحمد بابر سيدهو، المملكة مؤخرًا لبحث تعزيز التعاون العسكري وتطوير العلاقات الدفاعية بين الرياض وإسلام آباد.
خلفية اقتصادية ومالية
تواجه باكستان ضغوطًا مالية متزايدة، فيما تسعى السعودية لإعادة هيكلة شراكاتها الأمنية. ويأتي ذلك في ظل برنامج تمويلي باكستاني مع صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، إلى جانب دعم مالي سعودي متكرر منذ عام 2018، شمل ودائع في البنك المركزي وإمدادات نفطية مؤجلة الدفع، ساهمت في استقرار الاحتياطيات الأجنبية للبلاد.
وتسعى إسلام آباد أيضًا إلى تعزيز قطاع الصناعات الدفاعية وتوسيع صادرات السلاح، حيث أبرمت في الشهر الماضي صفقة أسلحة تزيد قيمتها على 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، شملت مقاتلات “جيه.إف-17” وطائرات تدريب.
تمثل هذه المباحثات خطوة استراتيجية لتعزيز الروابط العسكرية والاقتصادية بين باكستان والسعودية، في وقت يواصل فيه البلدان مواجهة تحديات مالية وجيوسياسية متشابكة.



